حال الإقلاع عن المعاصي والذنوب وحال القرب من الله والوقوف عند حدوده.
والهجرة بالمعنى الأخير وهو ترك ما نهى الله عنه تشمل النوع السابق بالمعنى الأخير، وهو ترك ما نهى الله عنه تشمل النوع السابق وبيان ذلك أن مما نهى الله أن يقيم المسلم في دار الكفر مقهورا مغلوبا وهو قادر على ترك هذا المكان إلى غيره مما هو آمن وأصلح منه. فتكون هجرته بهجران ما نهى الله عنه وهو الإقامة بين ظهراني الكفار.
سئل الشيخ: ما هو حديث (دعاء الكرب)(١)؟
فقال الشيخ ﵀: روى البخاري ومسلم حديث دعاء الكرب ونصه: «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش الكريم (٢)»
(١) الكرب: قال الحافظ في الفتح الكرب بفتح الكاف وسكون الراء هو ما يدهم المرء مما يأخذ بنفسه فيغمه ويحزنه (١١/ ١٥٠). (٢) حديث صحيح رواه البخاري (٦٣٤٦)، ومسلم (٢٧٣٠). من حديث ابن عباس ﵄. قال النووي في شرح مسلم (٧/٤٧) (وهو حديث جليل ينبغي الإعتناء به والإكثار منه عند الكرب والأمور العظيمة).