للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى قربة وطاعة وعمل صالح والنبي يقول «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى» (١).

وأما القضية الأخيرة فهي بيان إلى أن هذا الحكم الذي ذكره الله جل شأنه في هذه الآيات ليس حكما خاصا بهذه الأمة وإنما هو حكم متقرر أنزله الله في الكتب الماضية. وقرره الله أيضا في كتابه الذى أنزله على رسوله محمد فهذه سنته التي لا تتبدل ولا تتغير في تشريعه وفي حكمه. وقضاءه الشرعي ﴿إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى﴾ أي أن ما ذكر من الأخبار والأحكام التي تليت في هذه الآيات في الصحف الأولي. ما هي؟ هي تلك الصحف التي أنزلها الله على رسوليه ابراهيم الخليل وصحف موسى بن عمران عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وهي التوراة. فهي عظات وعبر قد تقررت في القديم والحديث من الشرائع - وصلى الله وسلم على سيدنا محمد والحمد لله رب العالمين.


(١) حديث صحيح رواه البخاري (١) وفي غير موضع، ومسلم (١٩٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>