﴿إذا السماء انفطرت﴾ ﴿وإذا الكواكب انتثرت﴾ ﴿وإذا البحار فجرت﴾ ﴿وإذا القبور بعثرت﴾ ﴿علمت نفس ما قدمت وأخرت﴾ ﴿يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم﴾ ﴿الذي خلقك فسواك فعدلك﴾ ﴿في أي صورة ما شاء ركبك﴾ ﴿كلا بل تكذبون بالدين﴾ ﴿وإن عليكم لحافظين﴾ ﴿كراما كاتبين﴾ ﴿يعلمون ما تفعلون﴾ ﴿إن الأبرار لفي نعيم﴾ ﴿وإن الفجار لفي جحيم﴾ ﴿يصلونها يوم الدين﴾ ﴿وما هم عنها بغائبين﴾ ﴿وما أدراك ما يوم الدين﴾ ﴿ثم ما أدراك ما يوم الدين﴾ ﴿يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله﴾.
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد.
فإن الله تعالى شأنه قد ذكرنا بالآخرة وما فيها من أهوال، من أول بدئها عند تخريب الدنيا إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار. وكرر هذا في كثير من سور القرآن الكريم ليعتبر الناس ويتذكروا، ويتقوا ربهم فيطيعوه ويخشوه.
ومن السور التي ذكر الله جل شأنه فيها أخبار يوم القيامة سورة الإنفطار، وسورة التكوير وغيرها من السور كثير من سور القرآن تتناول هذا الموضوع.
وسورة الإنفطار قد بين الله فيها أنواعا من أهوال يوم القيامة:
أولا: حالة التخريب التي تلحق هذه الحياة الدنيا عند نهايتها، وبدء يوم القيامة الذي يحاسب فيه العباد ويجازيهم فيه على أعمالهم.
ثانيا: نفى أن يكون هناك من قبل الرب ما يغتر به المخلوق اغترارا يعذر به.
ثالثا: بيان أن كثير من الناس كذب بيوم الدين مع وجود الأدلة والبراهين