للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المنعقدة في شهر شعبان عام ١٣٩١ هـ، ومرفقة بحث اللجنة الفقهية المشكلة من بعض أعضاء مجلس الرابطة في الموضوع، وبعد دراسة المجلس للموضوع وتداول الرأي فيه قرر ما يلي:

أولا: اختلاف مطالع الأهلة من الأمور التي علمت بالضرورة حسا وعقلا ولم يختلف فيها أحد، وإنما وقع الاختلاف بين علماء المسلمين في اعتبار اختلاف المطالع من عدمه.

ثانيا: مسألة اعتبار اختلاف المطالع من عدمه من المسائل النظرية التي للاجتهاد فيها مجال، والاختلاف فيها وفي أمثالها واقع ممن لهم الشأن في العلم والدين، وهو من الخلاف السائغ الذي يؤجر فيه المصيب أجرين: أجر الاجتهاد، وأجر الإصابة. ويؤجر فيه المخطئ أجر الاجتهاد، وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

فمنهم من رأى اعتبار اختلاف المطالع.

ومنهم من لم ير اعتباره واستدل كل فريق بأدلته من الكتاب والسنة، وربما استدل الفريقان بالنص الواحد كاشتراكهما في الاستدلال بقوله: ﴿* يسئلونك عن الأهلة قل هى مواقيت للناس والحج﴾ (١). وبقوله : «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته … » (٢) الحديث. وذلك لاختلاف الفهم في النص وسلوك كل منهما طريقا في الاستدلال به، وعند بحث هذه المسألة في مجلس الهيئة، ونظرا لاعتبارات قدرتها الهيئة، ولأن هذا الخلاف في مسألة اعتبار اختلاف المطالع من عدمه ليس له آثار تخشى عواقبها. وقد مضى على ظهور هذا الدين مدة أربعة عشر قرنا لا نعلم منها فترة جرى فيها توحيد الأمة الإسلامية على رؤية


(١) سورة البقرة، الآية ١٨٩.
(٢) أخرجه البخاري [١٩٠٩]، ومسلم [١٠٨٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>