للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المؤمنين إخوانهم ويوالونهم، وينصرونهم ويعادون الكفار على اختلاف مناهجهم ومللهم من يهود ونصارى وأهل شرك وأهل إلحاد، يعادون الكفار جميعا ويجافونهم ويقومون بالجهاد في سبيل الله بكل ما يملكون من نفس ومال وغير ذلك من الوسائل التي تناسب الحال، ولا يخافون من أحد من أعداء الله خوفا يجعلهم يوالونه. فالمؤمنون الذين يوفون بعهد الله وميثاقه من جنس أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، من جنس خالد ابن الوليد وأبي عبيدة بن الجراح، وسعد بن أبي وقاص وغيرهم من الصحابة المخلصين والتابعين لهم بإخلاص وإحسان على مر العصور والدهور والسنين إلى يوم الدين، أجمعين.

وبين الله للمؤمنين أن وليهم ليس هو اليهود والنصارى الذين لا أمان لهم ولا عهد ولا ميثاق، إنما وليهم وناصرهم ومؤيدهم هو الله وأمرهم أن يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة.

وقد وعدهم الله وعدا طيبا إن هم وفوا بهذا العهد وهذا الميثاق إن تخلصوا من ولاية اليهود والنصارى وكل الكفار والمشركين. وإن هم قصروا ولايتهم على الله ورسوله وعلى إخوانهم المؤمنين من أهل ملتهم، من أهل الإيمان والتقى، إن هم وفوا بهذا العهد والميثاق وعدهم أن يكتب لهم الفلاح والفوز في الدارين والغلبة على أعدائهم والنصر عليهم والظفر بهم وبما يمتلكون قال الله تعالى: ﴿ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون﴾ (١).


(١) سورة المائدة، الآية: ٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>