للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ - إن الأحرف السبعة لا تتناقض بل تتحد في أصل معناها أحيانا، وتختلف اختلاف تنوع أحيانا لا اختلاف تضاد، فتفيد كل آية حكما، وتكون كل قراءة بالنسبة للأخرى كالآية بالنسبة لآية أخرى، والجميع حق فيما أفاد من الأحكام لا يجوز لأحد أن ينكره أو يترك العمل به.

٣ - مصحف عثمان هو أحد الأحرف السبعة، وهو موافق للعرضة الأخيرة، وقال طوائف من القراء والفقهاء، وعلماء الكلام إن مصحف عثمان مشتمل على الأحرف السبعة، إذ لا يجوز أن تهمل الأمة نقل شيء من هذه الأحرف، وحيث اتفقوا في خلافة عثمان على نقل هذا المصحف دون سواه دل ذلك على أنه مشتمل على الأحرف السبعة، وأيضا لو كانت خارجة عن رسم المصحف لنهي عن القراءة بها، لكن لم ينه عن القراءة بأي حرف منها، فكان داخلا في رسم المصحف، وأجيب عن ذلك بما ذكره ابن جرير في مقدمة تفسيره من أنه ليس من الواجب نقل كل حرف من الأحرف السبعة، بل يكفي حفظ القرآن في حرف منها، وقد اختير الحرف الموافق للعرضة الأخيرة، ولم تكن القراءة بالأحرف السبعة واجبة على كل واحد من الأمة، و لا على كل الأمة بحيث لا يفوتها في جملتها حرف منها، فإن القراءات نزلت رخصة لهم، وتسهيلا عليهم، فلما سهلت عليهم القراءة بحرف واحد اتفقوا على حرف منها دفعا لخطر الفرقة.

٤ - ترتيب السور لم يكن واجبا عليهم منصوصا، بل كان باجتهاد الصحابة، بخلاف ترتيب الآيات في السورة، فإنه توقيفي.

٥ - أمثلة للقراءات:

أ - ﴿والليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى، والذكر والأنثى﴾.

ب - ﴿إن كانت إلا رقبة واحدة فصيام ثلاثة أيام متتابعات﴾.

وهما عن ابن مسعود

<<  <  ج: ص:  >  >>