للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القراءة فحثنا النبي على تعهده حتى نكون على ذكر من كتاب الله . والناس إذا كانوا يعشقون شعر أحد من الناس فانهم يضبطونه ويحفظونه وكذلك هم يضبطون النظريات الهندسية، والأصول الصحية، ويضبطون الكلمات الفقهية. والسنن الكونية، والظواهر الجوية وأسباب ذلك كله، يضبطون هذا وغيره ليتكسبوا به مالا أو منصبا أو غير ذلك من الأغراض فإذا كانت لهم هذه الهمة وبذل الجهد في تحصيل وتأصيل هذه العلوم وغيرها، فكتاب الله أولى بالاجتهاد وبذل الوقت، فإن ما يناله الإنسان من وراء إجادته لكتاب الله أرفع وأنفع وأعظم لمكانة المسلم ودرجته عند الله في الآخرة. وليعلم المسلم أن القرآن هر أعظم الزاد الذي يتزوده المسلم ليوم القيامة.

إن الإعتناء بكتاب الله تلاوة، وحفظا، وتدبرا لمعاني آياته ووقوفا على طريقة تلاوته تلاوة صحيحة، والنطق به على مقتضى القواعد والضوابط التي نقلها لنا القراء والمحفظون لكتاب الله من الإدغام والغنة والمد والإظهار وغيره الإعتناء بكتاب الله على هذا النحو هو من أعظم القربات وهذا كله مع الإخلاص الله في العمل. فإذا أضاف المسلم إلى الإعتناء بتلاوة القرآن بإخلاص إذا أضاف إلى ذلك العمل بالقرآن والسير على منهجه والتخلق بأخلاقه كان ذلك أرفع الدرجته وأعظم لثوابه وأجره.

وليعلم أن من أمور التلاوة مالا يمكن فهمه أو العمل به إلا عن طريق التلقي، والمحاكاة للقراء المتقنين الضابطين لكتاب الله الذين نقلوه لنا خلفا عن سلف تلقوه حفظا وتلقوه ضبطا لأحكام تلاوته. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.

<<  <  ج: ص:  >  >>