للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعمل الأعمال الصالحة، وسأل الله أن يؤتيه في الدنيا حسنة من عافية ورزق واسع وعلم نافع وعمل صالح، ولسان صدق في الآخرين ليكون ذلك غنى لنفسه وعصمة لها من الذل، ووسيلة إلى السعادة يوم لا ينفع المرء إلا ما قدمت يداه، كما يضرع إلى ربه أن يكرمه في الآخرة، فيثبته عند المسألة وييسر حسابه ويؤمنه من أهوال يوم القيامة يوم الفزع الأكبر، وينجيه من النار، وأن يدخله الجنة مع الأبرار ﴿أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب﴾ (١).

فيا حجاج بيت الله الحرام تذكروا وقوفكم أمام الله في اليوم الآخر، واجعلوا كل همتكم ونيتكم السعادة الأبدية يوم لقاء الله، ولا تؤثروا الحياة الدنيا على الآخرة. ولا تنسوا نصيبكم من الدنيا، وقولوا ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار يكتب الله لكم الفوز المبين، ويدخلكم جنات النعيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.


(١) سورة البقرة، الآية: ٢٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>