تأسست هيئة كبار العلماء كان أحد أعضائها ثم أصبح نائبا لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة».
ويقول الشيخ عبد الله الشهراني:
ثم في عام ١٣٦٨ هـ ذهبت بعثة تابعة لمديرية المعارف برئاسة الشيخ (محمد ابن مانع) - رحمة الله عليه - للتعاقد مع بعض المدرسين للتدريس في المدارس السعودية التي افتتحت لتوها آنذاك .. فكان صاحب الفضيلة الشيخ (عبد الرزاق عفيفي)﵀ أحد أوائل من تم التعاقد معه، وما ذلك إلا للسمعة الطيبة التي عرف بها الشيخ، فقد كان داعية من أبرز دعاة أنصار السنة المحمدية هناك، مدافعا عن عقيدة السلف الصالح، محاربا للبدع.
وقدم ﵀ إلى هذه البلاد مع عدد من المشائخ، منهم الشيخ (محمد حسين الذهبي) صاحب كتاب (التفسير والمفسرون) والشيخ (عبد المنعم النمر) - عليهما رحمة الله - والشيخ (يوسف السبع) أستاذ اللغة العربية في (جامعة أم القرى سابقا).
وكانت أول مدرسة درس فيها هي (دار التوحيد) بالطائف، وقد استمر فيها سنتين إلى أن فتح (معهد عنيزة العلمي) فانتقل إليه عام ١٣٧٠ هـ في شهر محرم، ثم لما كان في شهر شوال من العام نفسه انتقل إلى (المعاهد العلمية بالرياض) إلى أن افتتحت (كلية الشريعة) فيها وفي (كلية اللغة العربية) وهكذا ظل يدرس فيهما حتى أنشئ (المهد العالي للقضاء) عام ١٣٨٥ هـ، فكان أول مدير له، ويشرف عليه، ويلقي فيه محاضرات ودروسا، ويشرف - كذلك - على بعض الرسائل العلمية التي يتقدم بها طلاب المهد.
ثم في عام ١٣٩١ هـ انتقل إلى (الرئاسة العامة للإفتاء) حيث عين نائبا لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء التي تم تشكيلها برئاسة فضيلة.