للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هجرته إلى المملكة العربية السعودية

قال الشيخ أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري:

لا أزال أذكر احتجاج الإمام أبي محمد ابن حزم في رسالته الميزان التي فاضل بها بين الأندلس والقيروان، وقد أوردها المقري كاملة في نفح الطيب، وعنون لها بالوصف لا بالاسم على أنها في فضل أهل الأندلس، ثم طبعها الدكتور المنجد عن هذا الأصل بهذا العنوان في رسالة مستقلة.

وقد احتج في هذا الفصل على أن من كان من غير أهل الأندلس وقد عاش فيها ومات بها فهم (أى الأندلسيون) أولى به، وهو معدود من مفاخرهم ما دام من الأعلام الثقافية والعلمية.

ومن كان أصلا من أهل الأندلس ثم استبدلها بدار أخرى عاش فيها ومات عندهم فهم أولى به.

قال أبو عبد الرحمن: وعلى هذا القانون تفخر سعوديتنا بعلامتها سماحة الشيخ عبد الرزاق عفيفي قدس الله روحه، ونور ضريحه، ولقاه ربه الروح والريحان، والرضوان، وأدخله فسيح جناته، فقد اختار الرياض بلده ومثواه في النصف الأخير من عمره المبارك، وهو النصف الناضج الملئ بالعلم والعطاء.

ولم يأت الشيخ عبد الرزاق إلى المملكة ليكون سلفيا، وليكون موظفا .. بل كان منهجه العلمي في الرياض هو منهجه العلمي بمصر قبل أن يدور بخلده أنه يأتي للسعودية، بل عندما كانت مصر أكثر خيرا وقبل أن تتدفق عندنا ينابيع الذهب الأسود.

وكان نشر «العلو للعلي الغفار» (١) للحافظ الذهبي - من كتب السلف - من


(١) قلت: رجح شيخنا الألباني في مختصره الكتاب أن اسمه (العلو للعلي العظيم). (العباسي).

<<  <  ج: ص:  >  >>