الرسالة ومباحثها، ووجوب الإيمان بالبعث والنشور، وبيان شبهتهم في إنكار يوم القيامة، ثم تحدث عن الحكم بغير ما أنزل الله في رسالة نفيسة، كما تحدث عن الجنة والنار أنهما مخلوقتان موجودتان الآن باقيتان لا تفنيان، ورد على الشبهات والتشكيكات التي يوسوس بها أعداء الإسلام حول هذه القضايا، لكن يفتنوا بعض الشباب المثقف وغيرهم عن دينهم، ويزينون لهم القبيح من الرأي، والسيء من العمل، فتعرض ﵀ لهذه الشبهات واحدة واحدة فرد عليها ردا علميا مفحما دحض به شبهاتهم، وأبطل استدلالاتهم وأبان وجه الحق المنير وجلاه وجعله قرة عين للناظرين، ثم بعد ذلك تعرض لقضية محبة أصحاب الرسول ﷺ … ، ويوجد بالكتاب رسائل كثيرة في الفقه وفتاويه، وكذلك مباحث في القرآن وتفسيره، والحديث النبوي، والحجاب واللباس والتصوير، وأخيرا البدع وأحوال العالم الإسلامي، والكتاب مهم لأنه يوجد به فتاوى وآراء لهذا العالم المحقق المدقق الثقة الذي أدعو الله أن يغفر له ويرحمه ويجعله في عليين ﴿مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا﴾ (١).
- وقد تطوع الأخ الفاضل السعيد بن صابر عبده لنشر آثار الشيخ، وشمر عن ساعد الجد، مبتغيا بذلك إن شاء الله خدمة هذا الدين ونشر علومه، والدفاع عنه، وأداء شيء من حق الشيخ الجليل، فقام بجمع المادة العلمية التي بداخل الكتاب وأعدها للطبع، ورغب إلي أن أقوم بمراجعتها وإبداء الملاحظات على العمل الذي قام به، فقمت بذلك، ثم كان من توفيق الله وتيسيره أن الأخ الفاضل وليد إدريس هو من تلامذة الشيخ الفقيد ومن ملازميه في الفترة الأخيرة من حياته، قام بكتابه ترجمة إضافية للشيخ سجل فيها ذكرياته عنه، وكثيرا من أخباره، ونقل طائفة طيبة من أقوال العلماء والفضلاء وطلاب العلم وتلامذته في الثناء عليه ورواية بعض أخباره وشمائله.