﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ فأخبر بأن البعث استدل -سبحانه- على قدرته على البعث، وتفرده باستحقاقه بآياته الكونية، فقال تعالى: ﴿خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون﴾.
إلى قوله -تعالى-: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم والله يعلم ما تسرون وما تعلنون والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون﴾.
وقال -تعالى-: ﴿يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم﴾ إلى أن قال: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون﴾ فجعل -سبحانه- تفرده بالربوبية خلقا للحاضرين والسابقين، وتمهيده الأرض، ورفعه السماء بغير عمد يروها، وإنزاله الأمطار ليحيي بها الأرض بعد موتها، ويخرج بها رزقا لعباده بابا إلى توحيد الإلهية وآية بينة على استحقاقه وحده العبادة، وقال -تعالى-:
﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار﴾ إلى أن قال: ﴿فما لكم كيف تحكمون﴾.
فقررهم -سبحانه- بما لا يسعهم إنكاره، ولا مخلص لهم من الاعتراف به من تفرده بالرزق، والملك، والتدبير، والإحياء، والإماتة، والبدء، والإعادة