للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والإرشاد، والهداية ليقيم به عليهم الحجة في وجوب تقواه دون سواه.

وينكر عليهم حكمهم الخاطئ، وشركهم الفاضح، وعكوفهم على من لا يملك لهم ضرا ولا نفعا، ولا حياة ولا نشورا، قال تعالى:

﴿قل الحمد لله وسلام على عباده الذي

ن اصطفى آلله خير أم ما يشركون أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين﴾.

فأنكر -سبحانه- أن يكون معه من خلق، ودبر، أو صرف، وقدر، أو يجيب المضطر إذا دعاه، ويكشف السوء، أو يولي، أو يعزل، وينصر، ويخذل، أو ينقذ من الحيرة، ويهدي من الضلالة، أو يبدئ ويعيد، ويبسط الرزق لمن يشاء، ويقدر إلى غير ذلك مما استأثر الله به.

وهذا مما استقر في فطرتهم، ونطقت به ألسنتهم، وبه قامت الحجة عليهم فيما دعتهم إليه الرسل من توحيد العبادة، وما ذكر من الآيات قليل من كثير.

ومن سلك طريق القرآن في الاستدلال، واهتدى بهدى الأنبياء في الحجاج اطمأنت نفسه، وقوي يقينه، وخصم مناظره (أي انتصر) عليهم، فإن في ذلك الحجة، والبرهان من جهتين:

الأولى: أنه خبر المعصوم.

والثانية: أنه موجب الفطرة، ومقتضى العقل الصحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>