للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقول الشيخ عبد الله بن جبرين:

أما التأليف فلم يكن يرغب فيه، ولا يحب الكتابة في أي فن من الفنون، بل يرى أن هذه الكتب والمؤلفات الحديثة لا فائدة فيها، فيكتفي فيما يكتبه بما كتبه وجمعه العلماء السابقون حيث أنهم تطرقوا إلى كل فن، وأوضحوا ما يحتاج إلى توضيح، فمن جاء بعدهم لا يستطيع أن يضيف إلى علومهم زيادة، وأن المتأخرين إنما توسعوا في الكلام بما لا فائدة فيه، وكان ينهي عن الانشغال بكتب المعاصرين التي كتبوها في الأصول، أو التفسير، أو الأدب، والفقه، ونحو ذلك، حيث إنهم لا يزيدون على من سبقهم، ومع ذلك فقد أشرف على رسالتي في أخبار الآحاد التي قدمتها لنيل درجة الماجستير، وعلى رسالة الدكتور عبد الله ابن عبد المحسن التركي وغيرهما، وكان يولي التلميذ توجيهات، ودلالة على المواضيع، وأماكن البحث، ونحو ذلك مما يدل على قدرته على الكتابة لو أراد ذلك فهو من حملة العلوم المتعددة، وأي فن يتطرق إليه يوسعه بحثا. فرحمه الله وأكرم مثواه، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

ويقول الشيخ مناع القطان:

تميز الفقيد بتأصيل المسائل العلمية وتحليل فروعها، وتحرير مواطن الخلاف فيها، والترجيح السديد بين الآراء المتعددة، ولم يكن يميل إلى تأليف الكتب مع غزارة علمه، وسعة اطلاعه، ويفضل أداء العلم تدريسا وبحثا، وقد أصدرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء كثيرا من الأبحاث التي يرجع إليها طلبة العلم وينهلون من معينها العذب.

له من المؤلفات (١): مذكرة في التوحيد، وتحقيق وتعليق على كتاب


(١) وقد قمنا - بفضل الله - بجمع هذه المؤلفات وغيرها، وما ألقاه من محاضرات، وما سمعه منه كثير من تلامذته وسجلوه، كل ذلك في هذا السفر الجامع لمؤلفاته رحمه الله تعالى، وهو السفر الذي بين يديك.

<<  <  ج: ص:  >  >>