للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما فيها ما دامت الأوراق النقدية تؤدي وظيفتها وتقوم بما أنشئت من أجله، فإن لولي الأمر أن يتصرف في غطاء الأوراق النقدية أيا كان الغطاء فيما يعود على أمته بالمصلحة من وجوه تنمية الثروة، والترفيه عن الرعية حتى لا تبقى معطلة في خزينة الدولة أو معرضة للتبديد والتهريب في أيدي الأفراد.

وبهذا يعرف أن عدم وجود الغطاء في خزينة الدولة بالفعل، وعدم رد المقابل لحاملها لا يعتبر إلغاء للغطاء ولا إبطالا له ما دام الغطاء الذي هو روح العملة وسر الثقة بها موجودا قائما ممثلا فيما يثبت ملاءة الدولة وقوة إمكانياتها، ويكسب الثقة بها قبل إصدار الأوراق النقدية، وإن وجود وحدة متفق عليها كالذهب مثلا تقاس بها موجودات وإمكانيات الدول ليعرف بها مدى ملاءة كل دولة بالنسبة للأخرى ينافي وجود غطاء لأوراق الدولة النقدية وإن تنوع، كما أنه لا ينافي وجود وحدة خاصة بكل دولة تتصل بعملتها المعدنية السابقة - وقد سئل سعادة محافظ مؤسسة النقد أسئلة منها ما هو في الموضوع ومن اختصاصه كالأسئلة المتعلقة بالغطاء، وبالسر في ارتفاع سعر العملة وانخفضها فسلم وجود الغطاء، وإن تنوع وأن من الدول ما لها احتياطي، ومنها ما ليس لها احتياطي أو لها احتياطي ضعيف، ومنها ما ليس من اختصاصه بل من اختصاص الهيئة كالسؤال: هل الأوراق النقدية عملة قائمة بنفسها أو بدل عن غيرها، فإن الجواب عن هذا السؤال من اختصاص الهيئة بعد سؤالها عن مقدمات اقتصادية يبنى على الجواب عنها حكم الهيئة بأن الأوراق النقدية عملة قائمة بنفسها أو بدل عن غيرها حالة محلها.

وهناك أسئلة أخرى لم توجه إلى سعادة محافظ المؤسسة إما لضيق الوقت وقد كان من الممكن أن يستدعى في جلسة أخرى، وإما لاكتفاء الأكثرية بالإجابة عن بعض الأسئلة، وبالرجوع إلى ما كتب الأعضاء من الأسئلة، وجعل عند فضيلة الأمين، والمقارنة بينها، وبين الأجوبة يتبين ما ذكرت من عدم توجيه كل

<<  <  ج: ص:  >  >>