للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- مع اتصال الإسناد.

- ومع عدم مخالفة الرواي من هو أوثق منه.

- ومع عدم الوقوف على علة قادحة يرد بها الحديث.

هذا العمل من الرسول يرد عليهم، وكذلك عمر بن الخطاب قبل خبر الواحد عدة مرات، فلماذا يتمسكون بهذه القصة، ولا يتمسكون بغيرها وغيرها أكثر منها.

الأمر الثاني: في عمر بن الخطاب :

عمر بن الخطاب كان عنده قوة في التثبت وكان يجتهد ويستوثق أكثر، لا لأنه متهم لمن استوثق في خبره، كما جاء في حادث التحقيق مع سعد بن أبي وقاص لما كان -في العراق- أميرا وقاضيا وقائدا للسرية، وإماما في الصلاة وخطيبا في الجمعة، اشتكاه واحد من العراقيين إلى عمر بن الخطاب ، وكتب إليه كتابا؛ يقول فيه: "إنه لا يخرج بالسرية، ولا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسوية، ولا يحسن الصلاة"، فأرسل شخصا يحقق في الموضوع، مع أنه واثق من سعد بن أبي وقاص ، لكن لا يريد الفتن والقلاقل، ويريد أن يستوثق أكثر، وفعلا حقق داخل المساجد ومر على الناس هنا وهناك، فكلهم يثنون خيرا على سعد بن أبي وقاص ، إلا المكان الذي فيه بؤرة الفساد والرجل الذي بلغ فانتصب له، فحكى نفس الكلمة وسعد يسمع، فقال: "اللهم إن كان كاذبا فأطل عمره، وأدم فقره، وأكثر عياله، وعرضه للفتن".

<<  <  ج: ص:  >  >>