للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبرغم أن الشيخ تلقى تعليمه بعيدا في الأزهر بالقاهرة، إلا أنه سرعان ما نال مكانته، وقدره بين علماء المملكة بعد أن جاء به الملك عبد العزيز آل سعود - يرحمه الله - مع علماء آخرين من داخل المملكة وخارجها - لينفذ من خلالهم سياسته الصارمة في محاربة الجهل واقتلاع جذروه، ونشر العلم في ربوع المملكة، وخاصة العلم الشرعي، وما زالت هذه المكانة تتعاظم حتى انتهت بالشيخ عبد الرزاق عفيفي عضوا في هيئة كبار العلماء، ونائبا لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

ويقول الشيخ عبد الله العجلان:

ولا غرابة في أن يتوافد أبناء عاصمة المملكة إلى المسجد الكبير في مدينة الرياض من كل حدب وصوب وأن تكتظ بهم شوارع العاصمة، وأن يضيق بكثرة المصلين على سعته وساحاته على امتدادها، والشوارع المحيطة به على طولها. وأن يمشي أبناء مدينة الرياض في تشييع جنازته زرافات، ووحدانا، شيوخا، وشبابا حتى ضاقت بهم شوارع العاصمة على سعتها، وغصت المقبرة بالمشيعين والطرقات المؤدية إليها، كل منهم يريد أن يلقي على هذا الفقيد نظرة أخيرة ويقول له وداعا أيها الإمام وموعدنا معكم في الجنة إن شاء الله. إن هذا المشهد العظيم الذي عاشته عاصمة المملكة في توديعها هذا العالم يدل على وعي هذه الأمة، وتقديرها للمخلصين من رجالها، والعلماء العاملين بعلمهم من أبنائها.

ويقول الشيخ صالح السدلان (بجريدة عكاظ ٢٧/٣):

وكان محبوه كثيرين ولم نكن نتصور أن يكون الحضور بهذا الحجم الكبير ومن كافة الفئات في جنازته .. أسأل الله له الرحمة وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

<<  <  ج: ص:  >  >>