للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الهليون في الشبه والسواد مما يلي خارجه إذا ذقته، وجدت فيه بعض الحلاوة، ويبدو مع وجه الأرض ليف دقيق ليس بالطويل، وينبت في الرمال وقرب البحر.

وبالجملة لها قوة مسخنة إذا شربت أدرَّت الطمث وحللت المغص، وإذا شربت بالشراب وافقت وجع الكبد ونهش الهوام والسموم القاتلة، ويشرب منه وزن درخمي مع بزر الجزر، وقيل: إنه إذا علق على الأورام الخراجية أو ضمدت به حللها، ويحلل البلغم الرقيق من المعدة وينزله من الأمعاء، ويدر البول، وأصلها ينفع من وجع الجنب والصدر ونهش العقارب، ويطبخ ويشرب ماؤه فيسكن الأورام والبثور ويحلل الخراجات والدبيلات وينفع الأخلاط المحرقة الفاسدة من البدن، وقيل: إن شُرْبَ ماء بطبيخها أمان من أورام الجوف، وإذا أكلت أصول القرصعنة غضة أو مربية بالعسل طيبت الأحشاء وذهبت بذفر البدن، وإذا أخذ منه جزء ومن دقيق الشعير جزء وعجنا بماء الهندباء وطليت به الأورام التي في الساقين التي يسيل منها الماء نفع منها، وينفع من ابتداء داء الفيل، وإذا طبخ عروقه مع مثلها من ورق السذاب وسقي من ماء طبيخها أربع أواق، نفع من أوجاع الشراسيف، مجرب.

[١٩٣ - قسوس]

وهو المعروف بحبل المساكين، وهو اللبلاب الكبير الذي يعرش على الأشجار وغيرها وفي المنازل.

قال ديسقوريدوس في الثانية (١): هو نبات يشبه اللبلاب غير أنه أصلب منه، وهو أصناف كثيرة وأجناسها الأولى ثلاثة أبيض وأسود والثالث يسمى القس، فالأبيض ثمره أبيض، والأسود ثمره أسود، وفي بعضه مع السواد شبيه في لونه بالزعفران، وأما القس فهو المشتبك بلا ثمر، وهو دقيق الأغصان وورقه دقاق مزواة حمر، وكل أصنافه حريفة يابسة.

قال ابن البيطار (٢): كل أصنافه حريفة قابضة ضارة للعصب، وإذا أخذ من زهره مقدار ما تحمله ثلاثة أصابع وشرب بشراب، نفع من قرحة الأمعاء، وإذا احتيج إلى شربه يشرب منه مرتين في النهار، وإذا سحق بموم مذاب بزيت، وافق حرق النار، والطري من ورقه إذا طبخ بالخلّ أو دق نيئًا، أبرأ من وجع الطحال، ويدق ورقه ورؤوسه ويخرج ماؤهما ويخلط بدهن السوسن وعسل ونطرون ويسعط به لأوجاع


(١) الجامع ٤/ ١٩.
(٢) الجامع ٤/ ١٩ - ٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>