للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ديسقوريدوس (١): له ورق يشبه ورق قسوس إلا أنه أصغر منه، وأغصانه غلاظ ذات عقد يلتف على ما قرب منه من الشجر، وله زهر أبيض طيب الرائحة وثمر يشبه ثمر القسوس لين فيه حرافة ليست بمفرطة ولزوجة، وأصل لا ينتفع به، وينبت في مواضع خشنة.

قال جالينوس في السابعة (٢): أصله لا ينتفع به لشيء، وأما ثمرته فقوته غاية القوة، ولذلك صار متى شرب من بزره أيامًا كثيرة متوالية مقدار ثلاث أواق في يوم مع الشراب، أبرأ الطحال بأن يدر البول ويلين البطن؛ وهو يخرج المشيمة وينفع من به ربو، وطعمه حار حريف كأن فيه لزوجة، وإذا شرب من الثمر وزن درخمي بفواثوسين من شراب أبيض أربعين يومًا، حلل ورم الطحال بإخراجه الفضول التي فيه بالبول والغائط وقد يشرب لعسر النفس الذي يعرض فيه الانتصاب، وإذا شربه النساء نقاهن.

[١٦٢ - صعتر]

معروف.

وهو أصناف كثيرة، فمنه بري ومنه بستاني، ومنه طويل الورق، ومنه مدوّره، ومنه رقيقه، ومنه عريضه، ومنه ما لونه أسود وهو المعروف بالفارسي، ومنه أبيض، ومنه صغير وهو صعتر الحور ويقال له: صعتر الشواء، وكلها متقاربة، وأكثرها مشهورة كما قلنا.

قال ابن البيطار (٣): قوّته مسخنة، وإذا شرب طبيخه مع الشراب، وافق نهش الهوام، وإذا شرب مع الفيتنج، وافق من شَرِبَ الشوكران ومَن شَرِبَ عصارة الخشخاش الأسود، وإذا شرب بالسكنجبين، وافق من شرب الجبسين أو السم الذي يقال له: أقيمارون، وإذا أكل بالقثاء، وافق رض اللحم العضلي ورض أطرافها والحبن، وإذا شرب منه يابسًا مقدار أكسوثا فن بماء العسل، أسهل فضولًا سوداوية وأدر الطمث، وإذا لعق بالعسل شفى من السعال، وإذا استعمل طبيخه في الحمام، نفع من الحكة والجرب واليرقان، وعصارته وهو طري ينفع من ورم العضل عن اللسان وورم اللهاة والقلاع إذا استعمل لذلك، وإذا استعط بها مع دهن الإيرسا، أخرجت من الأنف فضولًا، وإذا استعطت مع اللبن، سكنت وجع الأذن، ويعمل منه دواء يقييء مع البصل والسماق الذي يؤكل بأن تؤخذ جميعها فتعصر في إناء نحاس قبرسي في الشمس أربعين يومًا مع مغيب كوكب الكلب، وإذا افترش هذا النبات في موضع، طرد عنه الهوام جميعها.

وهو أصناف كثيرة قوّتها مسخنة مدرة للبول، وإذا شرب طبيخها، أسهل البطن؛


(١) الجامع ٣/ ٨٢.
(٢) الجامع ٣/ ٨٢ - ٨٣.
(٣) الجامع ٣/ ٨٣ - ٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>