للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سمن بقر ويطبخ حتى ينعقد ويهيأ منه ضمادا فإنه يسهل المرة الصفراء والمرة السوداء والخام اللزج، فإن أردت إسهال الصفراء، جعلت منه وهو حار في خرقة وضمدت به الأرنبة، وإن أردت [إسهال] السوداء، ضمدت به على الفؤاد، وإن أردت الخام، ضمدت به بن الوركين، فإذا فعل وأحببت قطعه، أزلت اللصقة منه على المكان ومسحته بماء بارد، وهذا الضماد من أسرار الطب المكتومة؛ لأنه يعالج به الأطفال والشيوخ ومن لا يحتمل الدواء المسهل. مجرب، وإذا سحق الترمس ونخل وعجن دقيقه بتلوين الدهانين المؤلف من بزر الزيت ومن القلفونيا ووضع منه قرطاس وضمدت الثآليل والبواسير في المقعدة أبرأها.

[٨١ - تودري]

وهو البقل المعروف باللسان (١).

قال ديسقوريدوس (٢): هو نبات يزرع في المدن، وينبت في البساتين والخرابات، وله ورق شبيه بورق الجرجير البري وأغصان دقاق؛ وزهر أصفر، وعلى طرف الأغصان غُلف تشبه القرون [وهي] كقرون الحلبة فيها بزر صغار شبيه ببزر الحرف يلذع اللسان.

قال ابن البيطار (٣): بزره ملهب؛ ومتى احتيج إلى استعماله في اللعوق فينقع في الماء ثم يغليه؛ أو يُصَيِّره في صرّة؛ وتُصَيَّر الصرة في عجين ويشويه، وهذا إذا خلط في اللعوق، نفع لنفث الأخلاط الغليظة اللزجة التي تصعد من الصدر والرئة، وتنقع الأورام الصلبة التي تحدث في أصل الآذان، والصلابة المزمنة في الثديين والأنثيين، وإذا خلط بالعسل ولعق، كان صالحًا للصدر الذي يسيل منه المواد والقيح إذا كان فيه والسعال، وينتفع به من اليرقان وعرق النسا والأدوية القتالة، وإذا خلط بالماء وتضمد به نفع من السرطان الباطن والأورام الصلبة والأورام العارضة في أصول الآذان وأورام وعاء الخصية والثدي، وبالجملة هو مسخن ملطف، وإذا نقع بالماء أو أغلي وشد في خرقة ووضع في عجين وشوي، سهل على لاعقه.

[٨٢ - ثلب]

قال ابن وحشية (٤): هو نبات ينبت لنفسه في شطوط الأنهار وقرب المياه، وله ورق


(١) الجامع ١/ ١٤٣.
(٢) الجامع ١/ ١٤٣.
(٣) الجامع ١/ ١٤٣.
(٤) الجامع ١/ ١٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>