احتمل، وينفع لأصحاب اليرقان؛ لأنه كيس، ينقي الكبد ويفتح السدد فقط؛ بل ينقص المرار المنتشر في جميع البدن ويخرجه بالعرق؛ ولذلك صار من بعد ما يشرب يحتال في اجتلاب العرق، وينبغي أن لا يجاوز مقدار ما يشرب منه ثلاثة مثاقيل، ويشرب بشراب حلو وبماء العسل، وبزره أيضا يجلو ويشفي داء الثعلب والكلف والنمش، ويؤخذ من أصله يابسا فيسقى أصحاب الربو، وزعم قوم أنه إن تخطته امرأة حامل أسقطت، وإذا شد في الرقبة أو في العضد منع الحبل، وقد يشرب باذزهرا لسموم الهوام، وإذا خلط بالشراب أسكر، وإذا شرب منه وزن ثلاث مثاقيل بطلاء أو بماء القراطن ممزوجا بالماء القراح رقيقا، أبرأ من اليرقان، ومن شربه لليرقان يضجع في بيت حار ويغطى بثياب كثيرة ليعرق؛ ولون ذلك العرق يشبه المرة الصفراء، أو يختلط ماؤه بالعسل ويستعط به لتنقية الرأس، وإذا خلط ماؤه بعسل واكتحل به، وافق الماء العارض في العين وضعف البصر، وإذا خلط ماؤه، بالخل ولطخ على المقعدة الناتئة ردها إلى داخل، وطبيخه إذا صب على الرأس وافق القروح العارضة له والشقاق العارض من البرد، وإذا سخن مع زيت عتيق، وإذا دهن به فعل ذلك أيضا، وإسخانه على هذه الجهة يكون بتقوير أصله ويملأ زيتا أو يوضع على رماد حار، وربما عمل مع الزيت شيء يسير من الموم من البلاد التي يقال له طوى ونوع آخر من بخور مريم إذا علق أصله على المرأة منع الحبل.
[٥٦ - برنجاسف]
قال ديسقوريدوس (١): أكثر نباته في الساحل، وهو نبات مستأنف الكينونة في كل سنة، يشبه الأفسنتين، وفيه رطوبة تدبق باليد، ومنه صنف أتم وأنضر أغصانا وأعظم ورقا من باقيه، وباقيه أدق ورقا، وله زهر رقاق صغار بيض ثقيلة الرائحة، وزهره يظهر في الصيف، وأكثر نباته في السواحل.
قال ابن البيطار (٢): إذا طبخ وجلس النساء فيه، وافقهن لإدرار الطمث وإخراج المشيمة والجنين وانضمام فم الرحم وورم الرحم، ويفتت الحصى وينفع من احتباس البول، وإذا أخذ من هذا النبات شيء كثير فتضمد به أسفل البطن أدر الطمث، وعصارته إذا رقت وسحقت مع المر واحتملته المرأة، أحدر من الرحم وأخرج ما يخرجه طبيخه إذا جلس فيه النساء، وينفع ضماده من الصداع البارد ضمادا ونطولا بماء مسلوقه، وينفع من سدد الأنف والزكام، وإذا أحرق ورش رماده على