للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قطع الرعاف، وإذا دُقَّ وخُلط بالمر واحتمل أدرّ الطمث، وإذا جعل الورق وهو طري على الرحم الناتئة، ردّها إلى داخل، وإذا شُرب بزره مع الطلاحرك شهوة الجماع وفتح الرحم، وإذا دُقَّ وخُلط بالعسل ولعق، نفع من عسر النفس الذي يحتاج إلى الانتصاب، ومن الشوصة ومن الورم العارض في الرئة، ويخرج النصول التي في الصدر، وطبيخ الورق إذا شرب مع يسير من المرّ، أدرّ الطمث، وعصارته يتغرغر بها فتضمر ورم اللهاة، وإذا شرب من بزر الأنجرة وزن در همين مقشرًا في شراب، أسهل بلغمًا باعتدال، ونقّى الصدر والرئة من الأخلاط الغليظة.

ويحتاج شاربه أن يشرب بعده شيئًا من دهن ورد لئلا يحرق حلقه، وقد يتخذ منه شياف مع عسل ويحتمل فيسهل، وينفع إذا شرب من البلغم اللزج في المعدة، ويشرب بسكنجبين للطحال ووجع الكليتين، وإذا دق بزر الأنجره وخلط بعسل وطلي به الذكر، زاد في غلظه زيادة كثيرة، وهو نافع من وجع الجنبين.

وبزر الأنجره يفتت حصاة الكلية والمثانة ولا سيما الرخصة من حصى المثانة الطفلة فإنه ينقيها تنقية بالغة وينفع من علق الدم حيثما كان بتحليله إياه، وإذا طبخ مع عرق السوس، نفع من وجع المثانة ومن حرقتها إذا كانت من أخلاط صديدية أنصبت إليها، وورقه إذا طبخ ودرس وعرك بسمن أو ما هو في قوته وضمد به أورام خلف الأذنين، أضمرها ونفع منها.

[٤٢ - أنا غالس]

قال ديسقوريدوس في الثالثة (١): هو نبات ذو صنفين يختلفان في زهرهما؛ الأول زهر لازوردي ويقال له: الأنثى، والآخر أحمر قان ويقال له: الذكر، وهما شجيرتان تنبسطان على الأرض، ولهما ورق صغار إلى الاستدارة على قضبان مربعة، وثمره مستدير.

وكلا الصنفين من هذا النبات يصلح للجراحات ويمنعان منها الحمرة، ويحدثان السلى وما أشبهه من باطن اللحم، ويمسكان انتشار القروح الخبيثة في البدن وينفعان الأعضاء التي تتعفن، وإذا دقا وتغرغر بمائهما، نُقي الرأس من البلغم، وقد يستعط به أيضًا لذلك، ويسكن وجع الأسنان إذا استعط به في الأنف المخالف للسن الألمة، وإذا خُلط بالعسل الذي من البلاد التي يقال لها: طن بني، نفع من ضعف البصر، وإذا شرب بالشراب، نفع من نهش الأفاعي ووجع الكلى والكبد والجنبين.


(١) الجامع ١/ ٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>