الدقيق ويؤكل؛ فإن بقيت منه علقمية فأكلوه صرفًا ليس معه شيء، أخذهم منه دوار وسلخ ولكنه يورثهم صحة لا تترك مرارًا ولا شيئًا إلا استخرجته، ولا ينبغي أن يستعمل في شيء من الأدوية شيء من قشو الحنظل ولا من حبه، لأنهما غليظان يابسان ملصقان بالمعدة والأمعاء ويمغسان ولا يسهلان.
وورقه الغض يحلل الأورام إذا ضمدت به مع النشاء؛ ويقطع انفجار الدم، وإذا طبخ ورقه كما يطبخ البقل أسهل الطبيعة، وكذلك تفعل قضبانه، وإصلاح ورق الحنظل لمن أراد العلاج به أن يجتنبه إذا نضج بطبخه واصفر، وإذا بدا الهواء يبرد عند جنى البطيخ منه ويجففه في الظل حتى لا يبقى فيه نداوة، فإذا احتيج إليه يخلط كما وصفنا بالنشاء والصمغ، فإذا فعل ذلك كان له فعل عجيب في إخراج المرة السوداء إذا خلط مع الأدوية الموافقة له مثل الأنيسون والأفتيمون والملح الهندي والصبر الصقطري وأيارج فيقرا، وليس شيء من الأدوية المسهلة الحادة أعمل في أوجاع المرة السوداء منه، غير أن الأوائل أهملوا ذكره وتركوا العلاج به.
قال ابن البيطار (١): وأنا سقيته أصحاب المالنخوليا والصرع والوسواس وداء الثعلب وداء الحية والجذام فوجدته نافعًا لهم، وربما قيأ من يتناوله فينفعه أيضًا، وأما أصحاب الجذام فيوقف وجعهم فلا يزيد، وأما أن نرجع أوصالهم التي سقطت فمحال، وإذا طال مكث ورق الحنظل حتى يجاوز السنة والسنتين إلى الثلاثة نقصت قوته، فينبغي أن يزاد في وزنه على وزن ذلك لِيَقْوَى.
وأصله المطبوخ نافع من الاستسقاء ومن لسع الأفاعي، وذكر غير واحد أنّ أصله أعظم دواء للسع العقرب، وهو مشهور عند العرب، ذكر اعرابي أنه لسع ابنة له عقرب في أربعة مواضع فسقاها درهمًا من أصل الحنظل فسكن على المكان كل ما به.
وإذا طبخ الحنظل في الزيت وقطر في الأذن، نفع من الدوي في الآذان، ويسهل مع ذلك مع قلع الأسنان، والحنظل ينفع من القولنج الرطب والريحي، وقشره البابس مُحرَقًا يذرّ على المقعدة لوجعها، ويبخر بحبه لوجع الأسنان، وإذا رُش البيت بطبيخ الحنظل قتل البراغيث، والحنظل الذي ينبت في المواضع المرتفعة ويشرب المطر أجود من الذي يقرب من المياه، والذكر الليفي أقوى من الأنثى الرخوة.
[٩٩ - حندقوقا]
قال ديسقوريدوس في الرابعة (٢): لوطوس منه ما ينبت في البستاتين، ويسميه