للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أخذه، فليتقدّم بإصلاحه ويمرخه بالأنيسون وبزر الجزر البري المسمى دوقوا أو بزر الكرفس أو بدهن اللوز الحلو، ويشوى في تفاحة أو سفرجلة مقوّرة ويأخذه، بعد ذلك ولا تجد سحقها لئلا يلصق بخمل المعدة فيضرّ بها لبعد تخلصها منها، وإذا [أردنا] أن نسقي منه، خلطنا معه الورد والسفرجل وعجناه بماء الكرفس.

والسقمونيا مغثّ يؤذي القلب ويعطش. وقال بعضهم: وهو ما جاوز الأربعين سنة إذا تنوول منه مقدار قليل، أدرّ ولم يسهل، وينفع من لسعة العقرب شربًا وطلاء، وإن خلط جزء منها بجزء ثريد وشربا بلبن حليب على الريق، أخرج الدود كبارها وصغارها مجرب، وهو يضرّ الكبد الضعيفة مضرة عظيمة، وأفضله ما جلب من أنطاكية، وإن سقيته مع بعض الأدوية فمن دانق إلى نصف دائق، ومتى أعطي منه أكثر من ثلثي دانق أسهل إسهالًا عنيفًا يهلك صاحبه؛ وربما لم يسهل، وأما ما ينبغي أن يخلط به ليدفع ضرره النشاء والأنيسون من كل واحد بوزن السقمونيا، ومتى تناولها مُتَرَفِّه أو متوجع أو محرور، فليشوها في تفاحة أو سفرجلة.

[١٣٦ - سقولو فندريون]

يعرف في الأندلس بالعقربان وبالديار المصرية بكف النسر، ويوجد بأرض سبعل من طرابلس.

قال ديسقوريدوس في الثالثة (١): له ورق شبيه بالدود المسمى أسقولو فندرويا ومنبته من أصل واحد، وينبت من صخور في حيطان مبنية بحصى ظليلة، ولا ساق له ولا زهر ولا ثمرة، وورقه مشرّف مثل ورق السبايج، والناحية السفلى من الورق إلى الحمرة وعليها زغب، والناحية العليا خضر.

قال ابن البيطار (٢): يعرف بكف النسر، وهي حشيشة لطيفة وليست بحارة؛ ولذلك تفتت الحصى في المثانة والكلى، وتحلّ صلابة الطحال، وتطبخ بخل وتشرب أربعين يومًا فتحلل ورم الطحال، وينبغي أن يضمد بها الطحال مسحوقة مخلوطة بشراب، وينفع في تقطير البول والفواق واليرقان، ويظن أنه يمنع الحبل إذا علّق وحده أو مع طحال بغل، ويزعم من يظن ذلك أن من يستعمله لمنع الحبل بأن يعلقه في يوم لم يكن في ليلته الماضية قمر.

[١٣٧ - سلق]

قال في الفلاحة (٣): هو ثلاثة أصناف، فمنه كبير شديد الخضرة يضرب إلى


(١) الجامع ٣/ ٢٠.
(٢) الجامع ٣/ ٢٠.
(٣) الجامع ٣/ ٢٦، انظر: الفلاحة النبطية ١/ ٦٠٧ - ٦١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>