للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحنطة مع عُصارة البنج لسيلان الفضول إلى الأعصاب؛ والنفخ العارض للمِعى، وإذا خلط دقيق الحنطة بالسكنجبين ووضع على البثر الليلي قلعه.

ودقيق الحنطة التي يقال لها سطانس إذا تضمد بالخلّ أو بالشراب وافق من سمّ الهوام، وإذا طبخ حتى يصير مثل الغراء ولعق، نفع من به سعال ونفث دم من الصدر، وإذا طبخ بماء ونعنع، نفع السعال وخشونة الصدر، وغبار الرحى من دقيق الحنطة إذا طبخ بماء لقراطن أو بماء، وزيت حلّل الأورام الحادة.

[١٠٢ - خانق النمر]

قال ديسقوريدوس في الرابعة (١): نبات له ثلاث ورقات عددًا أو أربع شبيه بورق القثاء لكنه أصغر منه، وفيه خشونة، وله ساق طوله نحو من شبر وأصل شبيه بذنب العقرب يلمع مثل القوارير.

قال ابن البيطار (٢): زعم بعضهم أنّ أصل هذا النبات، إذا قُرّب من العقرب أخمدها، وإذا قُرِّب الخربق منها أنعشها، ويقع في أدوية العين المسكنة لأوجاعها، وإذا صُيّر في اللحم وأطعمته النمور والخنازير والذئاب وسائر السباع قتلها، والذين يسقون هذا الدواء يعرض لهم على المكان في حين المذاق حلاوة مع شيء من قبض؛ ثم يعرض لهم بَعْدُ سدر وخاصة عند النهوض؛ ورطوبة في أعينهم وثقل في صدورهم وفيما دون الشراسيف مع خروج رياح كثيرة من أسفل.

وينبغي أن يحتال في إخراج الدواء بالقيء والحقن، وأن يتقدم في سقيهم هذه الأشياء التي نذكرها وهي الصعتر أو سذاب أو فراسبون أو أفسنتين أو جرجير أو قيصوم أو كمافيطوس. وأي شيء اتفق من هذه فليس بشراب، ويوافقهم أيضًا دهن البلسان إذا أخذ منه مقدار درخمي، ويسقى بشراب أو أنفحة الأرنب أو إنفحة الجدي أو إنفحة الأيل إذا شربت بخل نفعهم، وخبث الحديد والحديد بعينه أو الذهب أو الفضة أيها كان بعد أن يحمى ويبرد ويُنقع في شراب ويشرب الشراب، فإنه ينفعهم، وماء الرماد أيضًا مع الشراب نافع؛ والكمافيطوس خاصة نافع لهم.

وأما خانق الذيب (٣) وقاتل الذيب أيضًا إذا صُيّر في لحم وأكلته الذئاب قتلها، وهذا مخصوص بقتل الذئاب، والذي قبله مخصوص بقتل النمور، وأما خانق الكلب وقاتل الكلب أيضًا، فورق هذا النبات إذا خلط بالشحم وخبز مع الخبز وأطعمته


(١) الجامع ٢/ ٤٤.
(٢) الجامع ٢/ ٤٤.
(٣) الجامع ٢/ ٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>