للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اليتوع الذي يقال له: ساراقيلس شبيهة بأطراف الآلسن، وما كان من الورق في أسفل النبات، فإنه مستلق، وما كان في أعلاه فإنه قائم بعضه على بعض، ومنبته حوالي القضبان كأنه شكل عين، وينبت في الجبال والمدائن، وقد ينبته الناس في منازلهم.

قال ابن البيطار (١): لورق هذا النبات قوة مبردة قابضة يصلح إذا تضمد به وحده أو مع السويق للحمرة والنملة والقروح الخبيثة وأورام العين الحادة، وحرق النار والنقرس، وتخلط عصارته بدهن ورد وينطل بها الرأس من الصداع؛ ويسقاها من عضة الرتيلاء ومن كان به إسهال أو من قرحة الأمعاء، وإذا شربت بالشراب، أخرجت الدود المستطيل من البطن، وإذا احتملت، قطعت سيلان الرطوبات المزمنة في الرحم، ويكتحل بها للرمد فينتفع بها.

و [أما] حي العالم الصغير، فقوته مثل قوة النوع [الكبير]، وهما يبردان تبريدا شديدا عظيما وينفعان من الأورام التي تسعى وتنتشر في البدن، ومنه صنف ثالث يسميه بعض الناس بقلة حمقاء برية، وورقه إلى التسطيح ما هو شبيه بورق البقلة الحمقاء، له قوة مسخنة حارة مقرحة للجلد، وإذا تضمد به مع الشحم العتيق، حلل الخنازير.

[١٠١ - حنطة]

معروفة.

قال ابن البيطار (٢): إذا وضعت من خارج البطن تسخن البدن، وأما التجفيف والترطيب فليس يمكن فيها، ولا واحد منهما أن يفعله فعلا ظاهرا، وفيها مع هذا شيء لزج يسد ويغري، وإذا أكلت الخيل الحنطة، لم تسلم من مضرتها، وإذا أكلت الحنطة نية، ولدت الدود في البطن، وإذا مضغت وتضمد بها، نفعت من عضة الكلب.

والحنطة المسلوقة بطيئة الهضم نفاخة؛ لكن غذاؤها إذا استمريء كثير، والحوار قريب من النشاء لكن أسخن والحنطة أوفق حبة عمل منها الخبز وأشدها ملاءمة لبدن الإنسان المعتدل وأكلها يولد حب القرع، وينفع ذلك أن يحتسي بعقبها المري النبطي والخل الثقيف، وإدمان أكل المقلو منها يعقل البطن فلذلك ينبغي أن يتلاحق بما يسهله إسهالا معتدلا كالفانيذ الحري والتين العلك.

والحنطة المطبوخة والفريك ينفخان جدا، فينبغي أن يؤخذ بعدهما جوارش الكمون والعلامي ويحذر شرب الماء عليه فإنه يولد القولنج النفخي، وقد يتضمد بدقيق


(١) الجامع ٢/ ٤٣.
(٢) الجامع ٢/ ٣٨ - ٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>