للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البهق والجرب المتقرّح، وإذا احتملته المرأة، أخرج الجنين، ويسقى طبيخه مع ماء لقراطن من به يرقان ووجع الكلى ووجع الطحال وورمها، وإذا شرب بالشراب، عقل البطن، ويستعمل العطارون هذا الأصل في تركيب بعض الأدهان.

و [أما] النوع الآخر من الشنجار المسمّى أرقياسيوس، فهو نافع من ورم الحمرة على مثال ما ينفع الأول، واصله إذا تضمد به مع السويق، أبرأ الحمرة إذا تمسح به أيضًا، وقد يسحق ويخلط بالدهن فيدر العرق.

ومنه صنف آخر يسمّى القاديوس نافع لمن نهشه أفعى إذا وضع من خارج على موضع النهشة كالضماد أو أدنى منه فقط أو أَكَلَه المنهوش، وعروقه وورقه إذا أكلا أو شربا أو عُلقا، ينفعان من نهش الأفاعي، وإن مضغ أحد شيئًا من الورق ونفثه في شيء من ذوات السموم قتله.

وصنف آخر رابع ليس له اسم يخصه يصلح لحب القرع إذا شرب منه مقدار مثقال ونصف مع زوفا وقردمانا، ويضمد به الخنازير والنقرس مع الشحم وعرق النسا، وتحلل الأورام الصلبة حيث كانت تستعمل عصارته بالعسل للقلاع ويسعط بها فتنقي الرأس والأثر الباقي في العين وغلظ الطبقات، وينفع الأورام الصلبة في الرحم جلوسًا في مائه، وإذا كبس بالخلّ، نفع الطحال شربًا وضمادًا، وزهره أقوى من ورقه، وأصله أقوى ما فيه، وإذا طبخ وشرب كان من أنفع شيء لوجع الأذن، ويستعمل دهنه بالشمع لوجع المقعدة ويدرّ الطمث بقوّة، وإذا احتمل أو شرب منه مقدار مثقال ونصف، قرب من أصله إلا أنه أضعف.

[١٥٦ - شوكران]

قال ديسقوريدوس (١): هو نبات له ساق ذات عقد مثل الرازيانج، وهو كثير له ورق يشبه ورق القنا وهو الكلخ إلا أنه أدق منه، ثقيل الرائحة في أعلاه شعب وإكليل فيه زهر أبيض وبزر يشبه اليانسون إلا أنه أشد بياضًا منه وأصل أجوف وليس بغائر في الأرض.

قال ابن البيطار (٢): قوّته تبرد غاية التبريد، وهو من الأدوية القتالة بالبرد، وقد يستعمل الشراب الصرف لدفع مضرته فينتفع به، وتؤخذ حمة هذا النبات قبل أن يجف البزر ويعصر وتجفف العصارة في الشمس وينتفع بها في أشياء كثيرة ويقع في الشيافات المسكنة لأوجاع العين فينفع، ويضمد بها فتسكن الحمرة والنملة، وإذا دُقَّ هذا النبات بورقه


(١) الجامع ٣/ ٧١.
(٢) الجامع ٣/ ٧١ - ٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>