للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العارض من البرد وقلوب ورقه تؤكل مطبوخة فتدر البول، وبزر الشلجم يستعمل في أخلاط بعض الأدوية المعجونة النافعة من لسع ذوات السموم والمسكنة للأوجاع، وقد ينفع من الأدوية القتالة، وإذا شرب، أنهض شهوة الجماع، وإذا عمل الشلجم بالماء والملح كان أفضل الغذائية، غير أنه يحرك شهوة الطعام.

والشلجم البري له بزر أسود يقع في أخلاط الغمر والأدوية التي تنقي البشرة، وأصل الشلجم البرّي لا يؤكل، وقد يطبخ ورقه ويؤكل، وإذا سحق عرق من عروق الشلجم التي تمتد في الأرض سحقًا جيدًا رطبًا كان أو يابسًا وخلط بعسل ولعقه من يشتكي طحاله أو من به عسر البول شفاه، وإذا علق بزر الشلجم في العنق، نفع من ورم الأرتية. مجرب.

ومن الشلجم صنف يسمّى أبو شاذ يزرع في البساتين صغير أحمر وبزره ألطف من بزر الشلجم إذا تقدم بشرب بزره أبطل فعل الأدوية القتالة، وبزر هذا النوع هو المستعمل في الترياق الفاروق؛ يستعمل منه بزره لا أصله ولا ورقه.

[١٥٥ - شنجار]

وهو أربعة أصناف.

قال ديسقوريدوس في الرابعة (١): هو نبت له ورق شبيه بورق الخس الدقيق الورق، وعليه زغب، وهو حسن أسود كثير العدد نابت حول الأصل لاصق بالأرض مشترك، له أصل في غلظ إصبع يكون لونه في الصيف أحمر إلى حمرة الدم يصبغ اليد إذا مُسَّ وينبت في أرضين طيبة التربة.

قال ابن البيطار (٢): النوع الذي يقال له: أونو قليا أصله أصل قابض فيه مرارة؛ دابغ للمعدة ملطف يجلو الأخلاط المرارية والأخلاط المالحة، وهذا الدواء نافع لأصحاب اليرقان ولمن به وجع الكليتين ووجع الطحال، وهو مبرد، ومتى خلط بالضماد مع دقيق الشعير، نفع من الورم المعروف بالحمرة، ويجلو إذا شرب وإذا وضع من خارج، ولذلك يشفي البهق والعلة التي ينقشر معها الجلد، وإذا سحق بالخل وطلي على الموضع. فهذه أفعال أصل هذا النوع بالقوى التي هي تجلب هذه الأفعال، وقوّة ورقه أضعف من قوّة الأصل ولكنه أيضًا ليس ببعيد من التجفيف والقبض ولذلك صار يسقى للاستطلاق إذا شرب بشراب.

وأصل هذا النبات قابض، وإذا غلي بالزيت والموم كان صالحًا لحرق النار والقروح المزمنة، وإذا تضمد به مع السويق أبرأ، الحمرة، وإذا تضمد به مع الخل، أبرأ


(١) الجامع ٣/ ٦٩.
(٢) الجامع ٣/ ٦٩ - ٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>