الحَبُّ نفخًا في البطن أصلًا، وهو يقطع شهوة الجماع إذا أكل مقلوًا أو غير مقلو، وورقه وورده يفعلان ذلك أيضًا.
وقد وثق الناس منهما إذ عندهما معونة على التعفف إذا أكلا وشربا أو افترشا وبعض النساء يفرشنه تحتهن، واشتهر اسمه في السريانية أغيس، ومعناه يدل على الطهارة، وهو لا يهيج شهوة الجماع بل يقطعه ويمنعه.
وبزر البنجنكشت ينفع الكبد والطحال إذا كان سددًا فيهما أكثر من بزر السُّذَّاب، وثمره إذا شرب، نفع من نهش الهوام والمطحولين والمحبونين، وإذا شرب منه وزن درخمي بشراب أدر اللبن والطمث، هو يضعف قوة المني، ويعمل في الرأس، ويحدث سباتًا، وطبيخه مع ثمره إذا جلس فيه، نفع من أوجاع الرحم وأقدامه الحارة، وثمره إذا شرب مع الفوتنج البري أو تدخن به أو احتمل أدرّ الطمث، وإذا تضمد به، أبرأ من الصداع.
وورقه إذا دخن به وإذا افترش يطرد الهوام، وإذا تضمد به نفع من نهش الهوام، وإذا خلط بزبد وورق الكرم، لين جَسَأ الأنثيين.
وثمره إذا تضمد به بالماء، سكن الوجع العارض من شقاق المقعدة، وإذا خلط بالورق أبرأ من الجراحات والتواء العصب [وقد] يظنّ به [قوم] أنه إن عملت منه عصا وتوكأ عليها المشاة والمسافرون، منعت عنهم الحَفَا وسمَّي أغيس، ومعناه الطاهر؛ لأن المتزهدات من النساء يفرشنه في الهياكل ليقمع الشهوة.
٦٨ - يَنْطَافِلُن
ومعناه ذو الخمسة أوراق أيضًا (١).
قال ديسقوريدوس في الرابعة (٢): هو نبت له قضبان دقاق طولها نحو من شبر، وله ورق يشبه ورق النعنع خمسة على كل قضيب، ويعتبر أن يوجد أكثر من خمسة، مشرف من كل ناحية كتشريف المنشار، وله زهر بين البياض والصفرة، وينبت في أماكن رطبة وقرب الأنهار، وأصله مائل إلى الحمرة مستطيل أغلظ من أصل الخربق الأسود، وهو كثير المنافع.
قال ابن البيطار (٣): أصله كثير المنافع يجفف تجفيفًا شديدًا، وليس له حدة ولا حرافة أصلًا، فهو لذلك نافع، وإذا طبخ في الأصل في الماء حتى ينقص الثلث وأمسك في الفم، سكن وجع الأسنان، ويتمضمض به فيمنع القروح الخبيثة من خشونة الحلق،
(١) الجامع ١/ ١١٦. (٢) الجامع ١/ ١١٦. (٣) الجامع ١/ ١١٦ - ١١٧.