الطمث، وإذا افترش أو دُخِّن به طرد الهوام، وإذا تضمد به ألزق الجراحات.
والجعدة نافعة من الحميات المزمنة؛ ومن لذع العقارب جيدة للحيات في البطن؛ ويبرئ الحميات الطويلة البلغمية والسوداوية، وطبخها يخرج حب القرع ويحلل الرياح من الأعضاء، وينفع وجع الجنبين ويذكي الذهن وينفع من النسيان واليرقان الأسود.
[٩١ - جلبان]
قال ابن جلجل (١): هو من القطاني المأكولة، وهو نبات له قضبان مرتفعة شاطة تنبسط على الأرض، وله ورق حوالي القضبان إلى الطول محنية على القضيب، وله تولد إلى الحمرة تحفه مراود فيها حب مدوّر إلى البياض؛ وليس فيها بصحيح التدوير، حلو يؤكل نيئًا في الربيع، ثم يجف فيطبخ، وهو حبّ كثير الرياح.
قال ابن البيطار (٢): إذا حمل من خارج شدّ وقوّى ونفع الشدخ والوثي، ولا سيما إن عُجن ببعض المياه القابضة، ويشرب طبيخه بعسل فيحدث الأخلاط الرديئة ويدرّ الطمث ويحلل ويلين فضول الصدر، وإذا اعتلفته البقر، نفعها مثل منفعة الكرسنة، وإذا بخّر به دار، جلب إليها النمل، وهو قليل الغذاء رديء الدم، ويولد السوداء، ويضر العصب.
[٩٢ - جنطيانا]
قال إسحاق بن عمران (٣): الجنطيانا صنفان صنف ينبت في الجبال وفي المواضع الندية الباردة المثلجة، وهو الرومي، والصنف الآخر هو الجرمقاني، وعرقه أسود وفيه شيء من مرارة، وينبت في المواضع الندية.
وقال الغافقي (٤): الجنطيانا التي ذكرها ديسقوريدوس هي الصنف الثاني من هذين الصنفين، والصنف الأول هي التي في جبل شكير، وهو أصل ذو أغصان وورق دقاق، وهو شديد المرارة أشدّ من الصنف الآخر وأقوى فعلًا، ويقال في هذا الصنف: هي الجنطيانا الفارسي، ويسمى عندهم كوشاد، وتسميه سيلسقان، ويُسمى بعجمية الأندلس بشلشكة، وأخطأ ابن وافد في زعمه أنها التي عناها ديسقوريدوس.
قال ديسقوريدوس في الثانية (٥): جنطيانا، يقال: إن أول من عرف هذا الدواء
(١) الجامع ١/ ١٦٤ - ١٦٥. (٢) الجامع ١/ ١٦٥. (٣) الجامع ١/ ١٧٠. (٤) الجامع ١/ ١٧٠. (٥) الجامع ١/ ١٧٠.