اثني عشر مجلسًا خلطًا سوداويًا ونقيّا شيئًا صالحًا، وينفع من الربو وعسر النفس، وإذا طبخت عروقه بخل وتمضمض به، نفع من وجع الأسنان.
وزهره ينفع من الصداع البارد والرياح الغليظة في الرأس إذا شم، وقد يتخذ منه دهن حار لطيف قوي التحليل ينفع من اللقوة والفالج وعرق النسا والرعشة. ومنه صنف دقيق الورق قوته محرقة تكشط الجلد، وإذا شرب ثمره بالماء أو بأذر ومالي وهو مسحوق، أسهل بلغمًا ومرة، وإذا تضمد بورقه، قلع الجرب، وقد يتخذ بالملح من شيطرج للأكل.
[١٦٦ - عبيثران]
ويقال: عبوثران، وزعم قوم أنه القيصوم وليس به.
قال أبو حنيفة الدينوري (١): هو نبات أغبر ذو قضبان دقاق شبيهة بالقيصوم إلا أن له شمراخًا مدلّى عليه نوّار أصفر شبيه بالذي يكون في وسط الأقحوان ورائحته طيبة جدًا تشاكل رائحة سنبل الطيب.
قال (٢): ويزرع في البصرة في البساتين، ويوضع في المجالس مع الفاكهة ولا يفوقه ريحان.
قال ابن البيطار: تجلبه البدو إلى القاهرة مع القيصوم على جمال الفحم، وقد جرّبنا منه أنه إذا سحق وعجن بعسل واحتملته المرأة في صوفة، أسخن الرحم البارد وحسّن حالها وأعان على الحبل ولو كانت المرأة عاقرًا، وشمه يقوي الدماغ الضعيف البارد وينفع من الصداع البارد أيضًا ويفتح سدده وينفع من الزكام، وماؤه يحدّ البصر كحلًا.
[١٦٧ - عدس]
معروف.
قال ابن البيطار (٣): يجفف ويحبس البطن بطبخه طبختين ويصب ماؤه
(١) الجامع ٣/ ١١٦. (٢) أبو حنيفة الدِّيَنَوَرِي: أحمد بن داود بن وَنَنْد، مهندس مؤرخ نباتي، من نوابغ الدهر. قال أبو حيان التوحيدي: جمع بين حكمة الفلاسفة وبيان العرب. له تصانيف نافعة، منها «الأخبار الطوال - ط» مختصر في التاريخ، والأنواء كبير، و «النبات - ط» الثالث ونصف الخامس منه، عُني بطبعهما الدكتور محمد حميد الله، وهو من أجل كتبه، و «تفسير القرآن» ثلاث عشر مجلدًا، و «ما تلحن فيه العامة» و «الشعر والشعارء» و «الفصاحة» و «البحث في حساب الهند» و «الجبر والمقابلة» و «البلدان» و «إصلاح المنطق» توفي سنة ٢٨٢ هـ/ ٨٩٥ م، وللمؤرخين ثناء كبير عليه وعلى كتبه. ترجمته في: تاج التراجم - خ، ومعجم الأدباء ١/ ١٢٣ والجواهر المضية ١/ ٦٧، وإنباه الرواة ١/ ٤١، وخزانة الأدب للبغدادي ١/ ٢٥، وللأمير مصطفى الشهابي، في مجلة المجمع العلمي العربي ٢٦/ ٣٤٦ مقال عنه. وانظر: مجلة العرب ٩/ ٢٩٥، الأعلام ١/ ١٢٣. (٣) الجامع ٣/ ١١٧ - ١١٨.