صلح على نحو ما أصفه، نفع وكان له عمل في إسهال الماء الأصفر، ويخرجه بالخلفة، وينزل القولنج والمرة السوداء والبلغم الغليظ من المفاصل أعني الخام.
وإصلاح الشبرم أن ينقع في اللبن الحليب يومًا وليلة ولا يزيد على ذلك فيبطل أكثر فعله في إخراجه الكيموسات الرديئة، وجَدِّد اللبن في ذلك اليوم والليلة مرتين أو ثلاث فإنّ ذلك يصلح من قبضه ويبسه، ثم يجفف في الظل، يُفْعَلُ به ذلك وهو قطع غير مدقوق، ثم أخلطه مع الأدوية المسهلة الملائمة كالأنيسون والرازيانج والكمون الكرماني والرند والإهليلج فإن هذه الأدوية وإن كان في بعضها قبض فإنها على خلاف حدة الشبرم، لأن فيها لطفًا، وأمزجتها صالحة في نفع الأبدان والطبائع ويذهب بحدته، فإن أردته لمعالجة أصحاب القولنج الكائن من الرياح الغليظة والبلغم فأمزجه بمقل اليهود والسكبينج والأشق وصيره حبًا، وإن أردته لعلاج الماء الأصفر والأورام السدد فإذا جففته بعد اللبن، فانقعه في عصير الهندباء والرازيانج وعنب الثعلب معصورًا ماؤها مصفى ثلاثة أيام بلياليها؛ ثم جففه واعمل منه أقراصًا مع شيء من ملح هندي وتربد وإهليلج وصبر فإنه دواء فائق.
وأما لبن الشبرم فلا خير فيه ولا أرى شربه البتة، وقد قتل به أطباء الطرقات خَلْقًا من الناس لقلة معرفتهم به، ومقدار الشربة من الشبرم المصلح بما وصفت من الأدوية ما بين أربعة دوانيق إلى دانقين على حسب القوة.
معروف.
[١٥٠ - شعير]
قال ابن البيطار (١): هو أقل غذاء من الحنطة، ويبرد ويجفف أكثر من الباقلاء المقشور، وإذا أكل الشعير مطبوخًا فهو أفضل من الباقلاء في واحدة، وهو أنه ينسلخ ما فيه من توليد النفخ يبقى فيه، وسويق الشعير أشد تجفيفًا من الشعير، وإذا طبخ دقيق الشعير مع التين أو مع ماء لقراطن، حلل الأورام البلغمية والأورام الحادة، وإذا خلط بالزيت والراتنج وخرء الحمام، أنضج الأورام الحادة، وإذا خلط بالزيت والراتنج وإكليل الملك وقشر الخشخاش، سكن وجع الجنب، وقد يخلط ببزر كتان وحلبة وسذاب ويضمد به النفخ العارض في الأمعاء، وإذا خلط بزفت رطب وموم وبول غلام لم يحتلم ورُبِّبَ، أنضج الخنازير، وإذا استعمل بالآس والشراب والكمون البري أو ثمر العليق وقشر الرمان، عقل البطن، وإذا تضمد به مع السفرجل والخل، نفع الأورام العارضة من النقرس الحادة، وإذا طبخ بالخلّ الثقيف ووضع سخنًا على الجرب