للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لي والدة بها إسهال مزمن أكثر من عشرين سنة فقالت لي: اسقني من ذلك المرق وعسى أن ينفعني، فشربت منه فانقطع عنها الإسهال.

وقال ابن البيطار (١): يطبخ ويؤكل أصله، وقد وثق الناس منه بأنه إذا أكل، نفع من استطلاق البطن؛ وينفع من القولنج من غير أن يضرّ، وهو ينبت بأرض بيت المقدس ويأكله أهله مسلوقًا بالزيت الأنفاق فينفعهم من وجع الظهر والأوراك والركبتين نفعًا بينًا، والشربة منه لعلة النقرس مفردة من درهمين إلى ثلاثة مسحوقة منخولة، فإن جعلت في أخلاط الحبوب النافعة من وجع المفاصل فمن درهم إلى مثقال، وليست تحلّ الطبيعة إلا حلًا يسيرًا لا خطر له، ويتخذ منها عصارة وتجمد وترفع لوقت الحاجة فتحل بماء وتطلى على المفاصل بريشة، فإن كان المريض يشكو ضربان المفاصل، فيذاب في وزن درهمين من هذه العصارة بعد حلها بالماء ووزن درهمين من لحا أصل الشاهترج بعد أن ينعم سحقه ونخله ويلقى على المفاصل فإنه يسكن الوجع ويزيله.

أما رجل الجراد (٢) فتنفع من السلّ، وطبيخها نافع لحمى الربع والمطبقة.

[١٢٧ - زبيب الجبل]

هو الزبيب البري، وهو حبّ الرأس، وهو ميويزج بالفارسية.

قال ديسقوريدوس (٣): هو نبات له ورق شبيه بورق الكرم البري مشرف؛ وقضبان قائمة سود وزهر شبيه بزهر انقاطس، وثمره في غلف كالحمص ذات ثلاثة زوايا خشنة لونها إلى الحمرة والسواد وداخله ماء أبيض وطعم حريف.

قال ابن البيطار (٤): حاد حريف يحدر من الرأس إذا مضغ وتغرغر به بلغمًا كثيرًا، ويجلو جلاءً شديدًا، وينفع من العلة التي يتقشر معها الجلد، ومن أخذ منه خمس عشرة حبة فدقها وسحقها وسقاها بماء لقراطن قيأ كيموسًا غليظًا، وليمش شاربوها ويتفقد أمرهم بأن يسقوا ماء لقراطن لما يعرف لهم من الاختناق ومن احتراق الحلق، وإذا سحقت على حدة وخلطت بالزرنيخ الأحمر والزيت ولطخت، وافقت القمل والحكة والجرب الذي ليس بمتقرح، وإذا مضغت، أخرجت بلغمًا كثيرًا، وإذا طبخت بالخل وتمضمض بطبيخها، نفع من وجع الأسنان وأذهب رطوبة اللثة، وإذا خلط بها العسل، أبرأت القلاع، وتفع في أخلاط المراهم الملتهبة، وإذا ضمد به


(١) الجامع ٢/ ١٣٦ - ١٣٧.
(٢) الجامع ٢/ ١٣٧.
(٣) الجامع ٢/ ١٥٣.
(٤) الجامع ٢/ ١٥٣ - ١٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>