وهو ينقي المعدة والفضول المحتبسة فيها، وإذا نقع حشيشه بالماء وغُسل بمائه الرأس واللحية أذهب القمل والصئبان وأثرهما منهما، وإذا عجنت الحنّاء بعصارته واختضب به في الحمام، أذهب الحكة والجرب، وإذا تمضمض بماء طبيخه، شد اللثة وأذهب حرارة الفم واللسان، وإذا استعمل عصيره مع التمر الهندي ممروسًا فيه وشرب، نفع من الحكة والجرب وقوى المعدة وفتح سدد الكبد.
[١٤٧ - شاه سفرم]
قال سليمان بن حسان (١): هو المسمّى بالحبق الكرماني، ورقه دقيق جدًا كورق السَّذَّاب عطر الرائحة له وشائع فرفيرية كوشايع الباذروج، ويبقى نواره في الصيف والشتاء.
قال ابن البيطار (٢): ينفع من الحرارة والإحراق والصداع ويهيج النوم، وبزره يحبس البطن المطلق من الحرارة والحرقة إذا شرب منه مثقال بماء بارد وبزره إذا شرب منه مقدار مثقال بماء أو بماء السفرجل، قطع الإسهال المزمن، وهو طيب للشم نافع للمحرورين إذا شم بعد أن يرش عليه الماء البارد، ويوضع على الأعضاء، ويفتح سدد الدماغ وينفع القلاع، وإذا رش عليه الماء البارد برد وجلب النوم.
[١٤٨ - شبت]
معروف.
قال ابن البيطار (٣): يسخن ويجفف، وإذا طبخ بالزيت صار ذلك الزيت دهنًا يحلل ويسكن الوجع ويجلب النوم وينضج الأورام التي لم تنضج، وإذا أحرق الشبت صار في الثانية من درجات الإسخان والتجفيف؛ ولذلك ينفع القروح المترهلة القديمة التي تكون في العلفة فإنه يدملها على ما ينبغي.
والشبت الطري أرطب وأقل حرارة وذلك أن عصراته باقية فيه فهو لذلك ينضج ويجلب النوم أكثر من اليابس ويحلل أقل منه، ولهذا السبب كان القدماء يتخذون منه أكاليل يضعونها على رؤوسهم أوقات الشراب، وطبيخ جرم هذا النبات وبزره إذا شربا أدرا البول، وسكنا المغس والنفخ، وقد يقطعان الغثي الذي يعرض من طفو الطعام على المعدة ويسكنان الفواق، وإذا أدمن شرب الشبت أضعف البصر وقطع المني، وإذا جلس النساء في طبيخه انتفعن به
(١) الجامع ٣/ ٥٠. (٢) الجامع ٣/ ٥٠. (٣) الجامع ٣/ ٥٠ - ٥١.