وإذا سحق بالعسل والشراب ومرارة الدجاج والزعفران وماء الرازيانج الأخضر وافق ضعف البصر.
والحرمل يخرج بحب القرع من البطن وينفع من القولنج وعرق النسا ووجع الورك إذا نُطل بمائه، ويجلو ما في الصدر والرئة من البلغم اللزج، ويحلل الرياح العارضة في الأمعاء، ويستعمل عند إخراج السوداء وأنواع البلغم بالإسهال، وهو غاية في الدواء الذي يعتري المصروعين، وهو نافع من برد الدماغ والبدن.
والحرمل يقيئ ويسكن مثل الخمر أو قريبًا منها، وإصلاحه ليتقيًا به يكون على هذه الصفة: يؤخذ من حبّه خمسة عشر درهمًا فيغسل بالماء العذب مرارًا ويجفف ويدق وينخل بمنخل صفيق ويصب عليه ماء مغلي أربع أواق ويساط في الهاون بعود، ويصفّى بخرقة صفيقة ويُرمى ثفله ويصبّ على مائه ثلاث أواق عسلًا وأوقيتان دهن الخل ويستعمل، فيقييء كثيرًا، وإن أخذ من الحرمل من وجعل في قدر مع ثلاثين رطلًا من الشراب وطبخ حتى يذهب ربعه ويسقى المصروع منه كل يوم عشرة دراهم ينفع من الصرع، ويسقى منه الامرأة التي قد حملت مرة ثم انقطع حملها ثلاثة أيام متوالية فينفعها، وعلامة نفعها به أن تتقيأه.
والحرمل يصفي اللون، ويحرك إلى الجماع، ويسمن، ويدر الطمث، والبول بقوّة، وينفع أصحاب العشق بإسكاره وتنويمه إياهم، وإذا استُف منه وزن مثقال ونصف غير مسحوق اثنتي عشرة ليلة شفا عرق النسا. مجرب.
وأما الحرمل العربي الأبيض إذا سحق وصير معه دهن إيرسا أو احتمل نفع أفواه الأرحام في فزرجة، وقوّته تشد وتجمع ولذلك إذا وضع من أسفل بدقيق شيلم ضمادًا، نفع فم الرحم المفتوح.
هو الرشاد، وهو معروف (١).
[٩٥ - حرف]
قال ابن البيطار (٢): المقليانا هو الحرف المقلو خاصة، وسفوفه نافع من الزحير، وبزر الحرف قوّته قوّة تحرق مثل بزر الخردل، ولذلك يسخن به أوجاع الورك المعروفة بالنسا وأوجاع الرأس والعلل التي تحتاج إلى التحمير كما يسخن بزر الخردل. وبزر كل حرف مسخن حريف رديء للمعدة ملين للبطن ويخرج الدود ويحلل