وفي النبات صنف آخر يقال له: قلومس بَرِّي، وله قضبان كبار لاحقة في كبرها بقضبان الشجر، وورق شبيه بورق النبات الذي يقال له الأسفاسق، وعلى القضبان أشياء مستديرة كالفلكة مثل الفراسيون، وزهر أصفر إلى لون الذهب.
ومن النبات نوع آخر يقال له: قلومس، وهو ثلاثة أصناف منها صنفان عليها زغب وهما لاصقان بالأرض؛ ولهما ورق مستدير، والصنف الثالث يقال له: لحسطس، ومن الناس من يسميه بَرَاللسن وله ثلاث ورقات أو أربع أو أكثر قليلًا غلاظ عليها زغب، وفيها رطوبة تدبق باليد، يستعمل في فتائل السُّرُج.
قال ابن البيطار: نافع للعلل السيلانية، وقوم يتمضمضون به لوجع الأسنان، وورق أنواعه قوته محللة ولا سيما ورق النوع الذهبي الزهرة، وهو الذي يحمر به الشعر، وقوة أنواع هذا النات قوة تجفف وتجلو جلاء معتدلًا.
[٧٤ - بونيون]
قال ديسقوريدوس في الرابعة (١): ومن الناس من يسميه أنيطون، وهو نبات له ساق مربعة صالحة الطول في غلظ إصبع وورق شبيه بورق الكرفس إلا أنه ألطف منه كثيرًا مثل ورق الكزبرة، وله زهر شبيه بورق الشبت وبزر طيب الرائحة أصغر من بزر البنج.
قال ابن البيطار (٢): حارّ يدرُّ الطمث، والبزر مسخن مدر للبول، يخرج المشيمة، ويصلح لوجع الطحال والكلى والمثانة، وإذا شرب منه نحو أربع طاقات بالماء، أبرأ المغس وتقطير البول ووجع الجنب وإذا خلط به ملح وشراب وتضمد به فاترًا، حلل الخنازير.
[٧٥ - بولا مونيون]
قال ديسقوريدوس (٣): ومن الناس من يسميه قيلا طاريون، ومنهم من يسميه حلدوناس، وهو نبات له أغصان صغار دقاق مسبعة؛ وورق أطول وأكبر من ورق السَّذَّاب شيء يسير شبيه بورق عصا الراعي أو بورق فوتنج الماء، وعلى أطراف الأغصان شيء شبيه بالرؤوس المستديرة؛ فيها بزر أسود اللون، ولهذا النبات أصل طوله نحو من ذراع لونه إلى البياض، وينبت في جبال ومواضع خشنة.
قال ابن البيطار (٤): هو نبات قوّته لطيفة مجففة يسقى من أصوله بالشراب لمن به
(١) الجامع ١/ ١٢٣. (٢) الجامع ١/ ١٢٣ - ١٢٤. (٣) الجامع ١/ ١٢٤. (٤) الجامع ١/ ١٢٤.