للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢٢ - آشنه]

وتسمى شيبة العجوز (١)، نبات أبيض كأنّما قرضت أوراقه بمقراض، طيب الرائحة حادها، ويسمى الريحان الأشيب والريحان الأبيض، وينبت في البساتين والسياجات، وقد يزرعه الناس في مساكنهم أيضًا.

قال ابن البيطار (٢): قوتها قابضة تصلح لوجع الرحم إذا طبخت وجلس في مائها ويدر الطمث، وقد يقع في أخلاط سائر الأدهان لأجل القبض الذي فيها، وتنفع إذا وقعت في أخلاط الدخن والأذهان التي تحل الإعياء، وإذا سحقت مع الماء ووضعت على المواضع الضعيفة مثل الأرنبتين والأبطين والحالبين ووجع الكفين وأصول الأذنين نفعها، وهو يطيب المعدة، ويجفف البلة ويقوي المعدة ويحبس القيء وينفع من حرارة العين وحمرتها، ويطبخ ويشرب طبيخه فيشد القلب، ويسحق بالماء ويوضع على المواضع الحارة فيبردها، ويدخل في الغوالي واللخالخ والأكحال، وإذا نقعت في شراب قابض وشُرب قوى المعدة وأذهب صلابة نفخ البطن؛ وأنام الصبيان نومًا مستغرقًا، وينفع الخفقان ويفتح سدد الرحم، ويحلل صلابة المفاصل، وينفع من وجع الكبد الضعيف ويفتت الحصى، وإذا سحقت بخل وكُمّد بها الطحال نفعته، وتنفع من الصبيان، وينبت اللحم المسترخي في الجراحات، وإذا سُحقت واكتحل بها، أحدّت البصر، وإذا طبخت في شراب وشرب طبيخها، نفع من نهش الهوام، والجلوس في طبيخها يذهب المرض الأعيائي.

وأجودها البيضاء الذكية الرائحة التي توجد على الشربين، وبعدها التي توجد على الجوز، وتوجد ببلد بعلبك كثيرًا.

وقال ابن سينا (٣): له قوة مسخنة حادة إذا دق وضمدت به الأورام العارضة من رياح البلغم حللها، وينفع المزكومين، وينفع سدد المنخرين، وقد ينضج النزلات، وإذا ضمد به الورم في ابتداء ما يعرض له، حلله ومنعه أن يجتمع فيه مادة، وينفع طبيخه سخنًا النساء اللواتي عرض لهنّ نزف الدم إذا جلسن فيه أو احتملنه، وينقي الرطوبات العارضة في الرحم والأورام التي تعرض من الرياح الغليظة، وتفتح فم الرحم ويدر الطمث ويجذب الجنين.


(١) الجامع ١/ ٣٦.
(٢) الجامع ١/ ٣٦.
(٣) الجامع ١/ ٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>