للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو مع الصابون إن كان قويًا قَشَرَهُ؛ ولا يعاد حتى يرجع البشرة إلى حالها الأول، فإن ظهر النمش أعيد، وإذا ضمدت به لسعة العقرب نفعها.

وأما حرف السطوح فقوّته حارّة تفجر الدبيلات التي تحدث في الجوف إذا شرب، وهو يدر الطمث ويفسد الأجنّة، وإذا احتقن به، نفع من عرق النسا بأن يسهل شيئًا يخالطه دم، وهو أيضًا يخرج من فوق ومن أسفل أخلاطًا مرارية لمن شرب منه مقدار أربع دوانق ونصف.

وبزره حريف يسخن إذا شرب منه مقدار أكسوثافن، أخرج المرة الصفراء بالقيء والإسهال، وقد يسهل الدم إذا احتقن به، ومنه ضرب آخر يسمى الخردل الفارسي يقع في أخلاط الحقن لعرق النسا.

قال ابن البيطار (١): وهو المسمّى عند أهل دمشق الحرفراف، وأما الحرف المشرقي، فثمره إذا جفف يستعمل في الطعام عوض الفلفل، وأما حرف الماء فورقه مسخن يدر البول ويؤكل نيًّا ومطبوخًا، ويضمد به ويودع الضماد الليل أجمع ويغسل بالغداة فينقي البثور اللبنية والكلف.

[٩٦ - حشيشة الزجاج]

قال ديسقوريدوس في الرابعة (٢): هي نبات ينبت في الساحات والحيطان، وله قضبان دقاق لونها إلى الحمرة، وورق شبيه بورق ليثورسطس عليه زغب، وعلى القضبان شيء شيبه بالبزرخشن، يتعلق بالثياب.

قال ابن البيطار (٣): قوّته تجلو وتقبض يسيرًا مع رطوبة فيها باردة تنفع الأورام في الابتداء وفي الرمد إلى المنتهي وخاصة الأورام الحارة، ويوضع على أورام الحلق الرخو في ابتدائها فتنفعها، وعصارتها مع دهن الورد لوجع الأذن الحادث عن ورم حار باعتدال، وقوم يتغرغرون به لورم النغانع، وقوم سقوا منه أصحاب السعال المزمن، وقوة جلائه تبين من فعله في أواني الزجاج؛ لأنها إذا اتسخت، قُطِعَ وأُلْقِي فيها وحرّك مع الماء فيها فيجلوها بخشونتها وتنقيتها.

وقوّة ورقه مبردة قابضة، إذا تضمد به أبرأ الحمرة والبواسير في المقعدة وحرق النار والأورام التي يقال لها: فوختلا في ابتداء كونها والأورام الحادة والأورام البلغمية، وإذا حكت به القوابي أبرأها.


(١) الجامع ٢/ ١٧.
(٢) الجامع ٢/ ٢١.
(٣) الجامع ٢/ ٢١ - ٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>