البلغمية والأورام الحارة العارضة في الأدمغة والعارضة في العين وفي النقرس.
وماء قشر القرع إذا استعط به وحده أو مع دهن ورد، نفع وجع الأسنان، وإذا طبخ كما هو وعصر وشرب ماؤه بعسل وشيء يسير من نطرون، أسهل إسهالًا خفيفًا، وإن جوفت قرعة نية وصبّ في تجويفها شراب ونجمت وشرب ذلك الشراب، أسهل إسهالًا خفيفًا.
وهو من طعام المحرورين يطفئ ويبرد ويسكن اللهيب والعطش، وإذا طبخ بالخل نقص من غلظه وبَطْءَ هضمه وكان أشدّ تطفئة للصفراء والدم؛ إلا أنه في هذه الحال لا يصلح لأصحاب خشونة الصدر والسعال، وهو لأصحاب الأكباد الحارة أصلح، وأما من به سعال وحمّى فليطبخه مع كشك الشعير والماش المقشر ودهن اللوز الحلو، وليجتنبه المبرودون والمبلغمون؛ لأنه يولد فيهم القولنج الغليظ؛ وإن أكلوه فليأكلوه مطجنًا بالزيت ومطيّبًا بفلفل ويشربوا عليه الشراب الصرف؛ ويأخذوا عليه الجوارشنات، وقد يصلح منه الخردل والمري، وإذا وضع مع اللبن والماست، أصلح منه الخردل، وإذا طجن أصلح منه المري.
والخل أيضًا يصلح غلظه لكن لا يصلح برودته؛ ومن احتاج إلى تبريده وكثرة غلظه فليطبخه بعد سلقه بالزيت ويأكله بالتوابل والأبازير.
[١٩٢ - قرصعنة]
عامتنا بالأندلس تسميه بشويكة إبراهيم، وهي أنواع كثيرة وكلها مشهورة عند الأطباء والشجارين أيضًا ببلاد العرب والأندلس.
أبو العباس النباتي في كتاب الرحلة (١): رأيت منها بجبال القدس آمنه الله تعالى نوعًا ورقه يشبه الصغير من ورق الخامالاون ملتصقًا بالأرض يُخرج سوقًا كثيرة في دقة المغازل معقدة مشوكة حول العقد؛ ثم يزهر زهرًا أبيض كزهر النوع الذي عندنا؛ إلا أن ورقها أصغر وأصولها ضخام طوال ممتلئة من اللحم طعمها حلو بيسير حرافة، وهي معروفة عندهم.
ومن القرصعنة بإفريقية أنواع متعددة منها ما يكون ورقها كورق القرصعنة البيضاء أول خروجها من الأرض قبل أن يحسن، وبشوك، [(٢)] وهو أملس شديد الخضرة كثيرة
(١) الجامع ٤/ ١٢. (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل وأكملناه من جامع المفردات ٤/ ١٢.