للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مجتمعة على الأرض تخرج ساقًا نحو الذراع ودون ذلك، ويتشعب شُعَبًا كثيرة تشبه شُعَب القرصعنة الزرقاء تكون خضرًا ثم تتلوّن كالذي عندنا، إلا أن هذه أَشَدّ طبعًا وهم يعلقونه على الأبواب لمنع الذباب، وأصل هذا النوع طويل سبط لونه كلون أصل السوسن البري، ومنها نوع آخر ورقها إلى الاستدارة مقطع، وساقه أبيض وزهره كذلك، ومنها ما يكون ورقه ملتصقًا بالأرض في الاستدارة على شكل الدنانير يخرج ساقًا واحدة طولها ذراع فأكثر معقدة مشوكة لونها إلى الزرقة، وأصله على شكل الفاواينا ظاهره أسود وباطنه أبيض وبهذا النوع يُغشُ البهمن الأبيض؛ عريض الورق جدًا، ويسمونه تفاح الجمال، ورأيت بجوار قبر لوط قرصعنة بيضاء خشنة السوق حادة الورق جمتها أكبر وأضخم من جمّة النوع الذي عندنا بكثير حتى كأنّها خرشفة متوسطة طويلة تشبه النوع الجبلي من القرصعنة المحدب الورق المتفرد الساق القوي الحرارة، وهو مجرب بالقدس وأعماله لوجع الظهر.

والقرصعنة الذي تكون بساحل البحر نوع من القرصعنة البيضاء إلا أن الساحلية أعرض ورقًا وأشد بياضًا وأصولها شديدة الحلاوة رخصة قليلة الخشونة بل هي إلى الإملاس أقرب، ويذكر قول المجرب في القرصعنة في عسلوجها في تقوية الإنعاظ، حتى إنه اتخذ منه معجونًا مرتبًا كالجزر فجاء أفضل منه بكثير.

وجربت أنا عساليج النوع الساحلي منه في تهييج الإنعاظ فكان عجيبًا جدًا، ورأيت نوعًا من القرصعنة البيضاء حوالي البيت المقدس في الأرض الحجرية كبير الأصل نحو العظيم من أصل القرصعنة البيضاء عندنا؛ وأعظم ورقه صغير يشبه ما صغر من ورق الخامالاون الأبيض إلا أنه أقصر وأدق وله أغصان كثيرة تخرج من الأصل على دقة المغازل التي يغزل بها القطن معقدة حوالي العقد الورق، وفي تضاعيف ذلك.

والأطراف زهر كزهر القرصعنة الزرقاء سواء إلا أنّها أصغر رؤوسًا من تلك، وطعم الأصول فيها يسير مرارة وهم يسمونها بالقدس قرصعنة.

وقال الشريف (١): القرصنعة هي البقلة اليهودية أيضًا، وهو نبات شوكي يقوم على ساق طوله شبر ونصف إلا أنه مدرج وله أوراق مستديرة فيها انكماش مزوّى على حافاته شوك شارع كالسَّلا، والقضبان والورق أبيض وعلى أطرافها رؤوس مستديرة كأنها كواكب تستدير؛ بها شوك شارع كالألسن عدد كل واحد ستة، ولهذا النبات أصل مستطيل، لأن في غلظ الإصبع السبابة يكون طوله ثلاثة أذرع ونصف وكأنه أصل


(١) الجامع ٤/ ١٢ - ١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>