البدن، وزهر البنفسج ينقي المعدة ونواحيها من الأخلاط الصفراوية، وإذا تمادى الإطلاق الصفراوي وكان معه لذع واستف من زهره أربعة دراهم يومين أو ثلاثة، أحدر بقية ذلك الخلط اللذاع وقطع الإسهال، ومن علامة هذا النوع من الإطلاق أن يضر صاحبه الأدوية القابضة ويزيد فيه، وينفع من وجع الأسفل وشقاقه وأورامه منفعة بالغة ضمادًا وحده أو مع ما يشبهه، وينفع من حرقة المثانة.
والشراب المتخذ من البنفسج والسكر على صفة الجلاب نافع من السعال ووجع الرئة، مسهل للبطن، موافق لذات الجنب من الجلاب المعفوصة التي في ماء الورد المتخذ به، وشرابه ينفع من الكلى ويدر البول، وإذا ربّب البنفسج بالسكر، نفع من السعال الحار، ويلين البطن والحلق عن استرخاء المعدة، ويسقط الشهوة.
وورق البنفسج طلاء جيد للجرب الصفراوي الدموي، وزهره ينفع من الزكام والنزلات النازلة إلى الصدر، ودهنه مع المصطكي ينفع من الورم الصفراوي الكائن بين الأصابع، وورقه الغض إذا دق وعصر ماؤه وخلط بالسكر وشربه الصبي الذي تبرز مقعدته نفعه مجرب، وإذا شرب البنفسج اليابس، ربّما ولد قبضًا على القلب، وأغرق النفس، وأحدث كربًا، وله بشاعة يسيرة في طعمه تمنع كثيرًا من الناس من شربه، وربما يثقل في المعدة ويربو فيها وفي الأمعاء فيحدث كربًا، ولا ينحل سريعًا لا سيما لمن كانت به حمى حارة، والنيلوفر يفعل كما يفعل زهر البنفسج وأكثر منه.
[٦٧ - بنجنكشت]
تأويله باليونانية ذو الخمسة أصابع (١).
قال ديسقوريدوس في الأولى (٢): هو نبات لاحق في عظمه بالشجر، ينبت بالقرب من المياه في مواضع وعرة وفي أحافير من الأرض، وله أغصان عسرة الرض، وورقه يشبه ورق الزيتون، غير أنه ألين وزهره فرفيري، وله ثمر شبيه بالدار فلفل، وله قضبان خارجة من الأغصان على رأس كل قضيب خمس ورقات مجتمعة الأسافيل متفرقة الأطراف كأصابع الإنسان، ويعسر وجود أقل من خمس ورقات، وإذا فرك الورق، ظهرت منه روائح البسباسة.
قال ابن البيطار (٣): ورقه وحبّه قوتهما حارة يابسة، وثمرته إذا أكلت أسخنت وأحدثت صداعًا، فإن قلي حبّه وأكل، كان إحداثه للصداع أقلّ، وليس يحدث هذا
(١) الجامع ١/ ١١٥. (٢) الجامع ١/ ١١٥. (٣) الجامع ١/ ١١٥ - ١١٦.