وهو جيد لفم المعدة والقلب والخفقان نافع من الغشى، وهو يفرح إلا أن عاقبته في التفريح غير محمودة، وفيه قوى متضادة ويُسرع إلى التعفن، ويولّد خلطًا ردئيًا سوداويًا، وعصارته قطورًا تنفع الرعاف ولا سيما بخل خمر وكافور فتيلة، ويذهب بالضرس.
وماؤه جيد لنفث الدم، ويضر بالمقعدة، ويعقل البطن، فإن صادف خلطًا مستعدًا أسهل، ويوضع على لسع الزنابير فينفعها، ويولد الدود في الجوف، ورديء للمعى، وهو مما ينقص الذهن، وإذا مضغه الإنسان مضغًا متتابعًا في وقت نزول الشمس [في] برج الحمل سلمت أسنانه ولم توجعه تلك السنة، وإن مضغ غصنه ودس في الأذن الوجعة سكن وجعها.
[٥٢ - باقلى]
نبات معروف (١).
قال ابن البيطار (٢): يجفف ويجلو، وجرم الباقلى نفسه فيه قوّة تجلو، وقشره قوته تقبض لا تجلو، وهكذا طَبَخَهُ قومٌ من الأطباء وأطعموه من به قرحة في الأمعاء، ومن به قيء أو استطلاق في البطن، والباقلى على سبيل الطعام أشد نفخة من كل طعام، وأعسر الهضامًا إلا أنه يعين في نفث الرطوبة من الصدر والرئة، وإذا استعمل دواء فوضع من خارج فإنه يجفف تجفيفًا لا أذى معه.
قال: وقد استعملته في مداواة الفسوخ والقروح الحادثة في العصب بعد أن طبخت دقيقه بالخل والعسل ووضعته عليها، ووضعت أيضًا دقيقه على الأعصاب الوارمة بسبب ضَرْبَةٍ مع دقيق الشعير، وهو ضماد نافع لمن به ورم حار في الأنثيين وفي الثديين، ولا سيما إن كان ورم الثديين إنما حدث من قبل لبن تجبَّن فيه؛ فإنّ هذا الضماد يقطع اللبن، وإن ضمدت العانة من الصبيان بدقيق الباقلى أقاموا مدة طويلة لا ينبت لهم فيها شعر.
والرطب منه مولد للفضول في الأعضاء، يسير الغذاء، وكذلك ما هذا سبيله من الثمار التي لم تنضج، ويعرض من الباقلى أحلام رديئة، وهو صالح للسعال، ويزيد في لحم اللبن، وإذا طبخ بالخل والماء وأكل بقشره قطع الإسهال العارض من قرحة الأمعاء والإسهال المزمن الذي ليس معه قرح والقيء، وإذا غُلي أول غلية وهريق ماؤه وصُب ماء آخر وطبخ، كان أقل لنفخه.