قال ابن البيطار (١): يعرف بمشط الراعي، وهو صنف من الشوك أصله إذا طبخ بالشراب ودق حتى يصير قوامه مثل القيروطي وضمدت به المقعدة، أبرأ الشقاق العارض فيها والنواصير التي في البدن، وزعم قوم أنه يبرئ من الثآليل، وإذا شق وسطه رؤي داخله ديدان صغار إذا أخذت هذه الديدان وشدت في جلد وعلقت في الرقبة أو في العضد أبرأت حمى الربع، وزهره يدق رطبًا كان أو يابسًا - وهو رطب أحسن - ويجعل في خرقة نقية وتربط الخرقة وتدلّى في اللبن وتمرس حتى لا يبقى في الخرقة شيء ويصير ذلك اللبن على لبن آخر فإنه يعقد ويصير جمعيه قطعة واحدة لا ماء فيه الباتة، وإذا سلق هذا النبات وضمدت به المواضع التي تحتاج إلى قطعها، منع الحسّ، وإذا حُلَّ في الماء كما يحل العقد اللبن وشرب ثلاث غدوات على الريق، أذهب الطحال، وإذا سلق هذا النبات وأكل، فهو مسخن مدر للبول مذهب للأقشعرار مقو للنفس، وحمل هذا النبات يطبخ ويشدخ ويضمد به لسعة الأفعى وكل داء سوء فيبرأ.
[١٢٥ - رازيانج]
معروف.
وهو الشومر.
قال ابن البيطار (٢): إذا أكل زاد في اللبن، وبزره يفعل ذلك أيضًا إذا شرب أو طبخ بالشعير، والرازيانج ينفع لمن نزل في عينيه الماء، وإذا شرب طبيخ حمته أدر البول، ويوافق وجع الكلى والمثانة، ويسقى طبيخها بالشراب لنهش الهوام، وطبيخها يدر الطمث، وإذا شرب بالماء البارد في الحميات سكن الغثيان والتهاب المعدة.
وأصل الرازيانج إذا تضمد به مدقوقًا مخلوطًا بالعسل، أبرأ عضة الكلب، وماء الرازيانج إذا تضمد به مخلوطًا بالعسل وجفف في الشمس وخلط في الأكحال المحدة للبصر، انتفع به، ويخرج ماء الرازيانج وهو طري مع الأغصان بورقها ويستعمل منه كما وصفنا فينتفع به في حدة البصر، ويخرج من ماء الأصل أيضًا أول ما ينبت للعلة التي ذكرنا، ومن شأنه تقيح سدد الكبد والطحال، وإذا دق واستخرج ماؤه وغُلي ونزعت رغوته وشرب بشراب العسل أو بالسكنجبين. نفع من الحميات المتطاولة وذات الأدوار، وأكله وشرب بزره يحدّ البصر، وإذا خلط ماؤه المجفف مع عسل وكحل به أعين الصبيان الذين يشكون الرطوبة في أعينهم أبرأهم.