قال ديسقوريدوس في الثّانية (١): لاوبطريالين وتفسيره كفّ الأسد، نبات له ساق كطول الشّبر فيه أغصان كثيرة على أطرافها غلف كالحمّص فيها حبّتان من بزره وثلاث، وله ورق كورق الكرنب، ولون أصله أسود شبيه بالشّلجم فيه عقد نابتة، وينبت في الحروث وبين الحنطة.
قال ابن البيطار (٢): وأكثر ما يستعمل منه أصله خاصّة، وهو محلّل مسخّن مجفّف، وأصله إذا شرب بالشّراب، نفع من نهش الهوام وأسرع في تسكين وجعه، ونفع في أخلاط الحقن المستعملة لعرق النّسا، ويعالج به الجراحات الخبيثة مسحوقًا ذرورًا ومعجونًا بالعسل، ويغسل به ثياب الصّوف والكتّان فينقيها ويبيضها.
١٦٩ - عروق الصّباغين
تسمّى بقلة الخطاطيف.
قال ديسقوريدوس في الثّانية (٣): خاليد مرنيوش طوماها، ومعناه الكبير، له ساق طولها ذراع، وهي رقيقة يتشعّب منها شعب كثيفة الورق يشبه ورق الكيكنج، وورقه كورق الكزبرة إلّا أنّه أنعم منه؛ ولونه إلى الزّرقة، ومع كلّ ورقة زهرة تشبه زهر لوبانيون؛ ولون عصيره كالزّعفران.
قال ابن البيطار (٤): هي العروق الصّفر أيضًا، وهي صنفان كبيرة وتسمّى بالفارسية زردخونة وهو الهرد بالعربية، وزعموا أنّه الكركم الصّغير، وزعموا أنّه الماميران، وقوّته تجلو جلاءً شديدًا وتسخّن؛ وكذلك عصارة هذه العروق نافعة للبصر تزيد في حدّته إذا تعالج بها من يجتمع عند حدقته شيء يحتاج إلى التّحليل، واستعملها قوم في مداواة اليرقان الحادث عن سدد الكبد فسقوهم إيّاه بشراب أبيض مع الأنيسون، ومضغ هذه الأصول ينفع وجع الأسنان، وعصير هذا النّبات إذا دقّ وأخرج ماؤه وخلط بالعسل وطبخ في إناء نحاس على جمر، أحدّ البصر، وقد يعصر الأصل والورق والثّمر ويؤخذ عصيرها ويصرّ في ظلّ حتّى يثخن ويعمل منه أقراص، وإذا تضمد بأصله مع الشّراب، أبرأ من النّملة.
وهذا [النّبات] يسمّى الخطّافي، لا ينبت إذا ظهرت الخطاطيف ويجفّ عند غيبوبتها، وإذا عمي فرخ من فراخ الخطّاف، جاءت الأمّ بهذا النّبات إلى فرخها فيُردّ به
(١) الجامع ٣/ ١١٩. (٢) الجامع ٣/ ١١٩. (٣) الجامع ٣/ ١١٩. (٤) الجامع ٣/ ١١٩ - ١٢٠.