للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معروف، وهو أصناف.

[١٠٥ - خرنوب]

قال ابن البيطار (١): ما دامت غضة فهي تطلق البطن فإذا جفت حبست البطن؛ لأنها تحلل رطوبتها وتنقي جوهرها الأرضي، لكن شأنه التجفيف، وهو يولد خلطًا رديئًا، وفيه خشبية؛ عسر الانهضام، وفيه آفة عظيمة أنه لا ينحدر ولا يخرج عن البطن سريعًا، ولقد كان الأصلح أن لا يجلب من بلده إلينا، وإذا جفف واستعمل كان أصلح منه رطبًا وعقل البطن وأدر البول وخاصة ما ربّي منه بعصير العنب، وإن دلكت الثآليل بالخروب الفج دلكًا شديدًا أذهبها البتة. مجرب.

والخرنوب قاطع لدم الطمث إذا جرى في عروقة، وهو رديء للصدر والرئة، ويقوّي المعدة، وأفضل أنواعه الصيدلاني، ومنه نوع يسمّى الشابوني أقوى خشبه يأكله الفلاحون، ومنه نوع يسمّى بالياقوتي خشبته ظاهرة اليبس شديدة القبض، ومنه يتخذ بالشام ربّ الخروب، ومن أعجب ما فيه أنه إذا أكل على الريق، حبس البطن بقوّة القبض؛ فإذا طحن ونقع في الماء واعتصر واتخذ من مائه ربّ الخرنوب، كان ربّه مطلقًا للبطن مائلًا إلى البرودة والرطوبة محركًا للمرار الأصفر بسرعة استحالته إلى جوهرها إذا وافاها في المعدة.

والخرنوب البرّي نحيف القرون، لا طعم له ولا ينتفع به وإنما ترتعيه المعز ليبسه، والخرنوب الهندي وهو الخيار شنبر، والخرنوب النبطي وهو خرنوب الشوك.، وخرنوب المعزى، وهو الينبوت بالعربية، وخرنوب الخنزبر، وهو المعروف بحب الكلى، والخرنوب المصري هو خرنوب شجرة السنط ومنه تعتصر الأقاقيات بمصر وهو غض؛ ويقال لعصيره رب القرظ. والله أعلم.

[١٠٦ - خردل]

بقلة معروفة يخرج منها الخردل في أوعية، وزهرة أحمر وأصفر، وأجوده الحلبي.

قال ابن البيطار (٢): يسخن ويجفف ويلطف ويقلع البلغم إذا مضغ، وإذا دق وضرب بالماء وخلط بأذرومالي أو أوثومالي وتغرغر به وافق الأورام العارضة في جنبتي أصل اللسان والخشونة المزمنة العارضة في قصبة الرئة، وإذا دق وقرب من المنخرين حرك العطاس وأنبه المصروعين، والنساء اللواتي يعرض لهن الاختناق، ومن وجع الأرحام، ويتضمد به، فينفع النقرس، وإذا


(١) الجامع ٢/ ٥١ - ٥٢.
(٢) الجامع ٢/ ٥٢ - ٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>