للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العين، قَوَّى فعلها، وإذا اكتحل بماء عصارته، سوّد الحدقة ومنع من ابتداء الماء النازل في العين وقوَّى حاستها وأحد البصر، وإذا جفف وسحق منه درهمان بمثله بنج، شفى من الوجع الطارق بغتة وأبرأه.

وإذا أخذ من الشقائق رطل وجعل معه من قشر الجوز الأخضر مثل نصفه ووضع في زجاجة ودفنت في زبل حار أسبوعين وخضب به الشعر سوده، وإذا ملئت منه رطلية زجاج وجعل في أسفلها أربعة دراهم راسخت وهو النحاس المحرق مسحوقة وفي أعلاها مثل ذلك وطين فوها ودفنت في زبل ثلاثة أسابيع وأخرجت، فإنه يوجد الشقيق قد عاد ماءً رجراجًا أسود يخضب به الشعر خضابًا على المشط فإنه عجيب، وإن خضبت به أيدي الجواري كان منه خضاب أسود وبزر شقائق النعمان شفى بعضهم به من البرص بأن سفى منه كل يوم درهمًا بماء بارد.

[١٥٢ - شقاقل]

قال ابن وافد (١): يشبه ورقه الجلبان المعروف بالبسلة، وهو نبات له عروق في غلظ السبّابة طوال متشنجة في عقدة ورق، وفي طرف القضيب زهر كنوار البنفسج إلا أنه أكبر منه، فإذا سقط أخلف بزرًا أسود على قدر الحمص مملوءًا من رطوبة سوداء؛ حلو الطعم، وينبت في المواضع الظليلة.

قال ابن البيطار (٢): يجب أن يجمع عند الحصاد، وهو مهيج للجماع زائد في الباه والإنعاظ وخاصة إذا كان مربى بالعسل، ويسخن المعدة والكبد، وهو وخيم يسقط الشهوة غير أنّه يزيد في المني إذا أدمن، وترطيبه يزيد في قوة الروح.

[١٥٣ - شقرديون]

هي الحشيشة الثومية، وتعرف بحافظ أجساد الموتى.

قال ديسقوريدوس في الثالثة (٣): ونباته في أماكن جبلية وفي الرجام، وله ورق شبيه بورق كمادريوس إلا أنه أعظم منه، وليس له من التشريف شيء، وفيه شيء من رائحة الثوم، وطعمه قابض وفيه مرارة، وله قضبان مربعة وعليها زهر لونه أحمر قان.

قال ابن البيطار (٤): هو نبات ينقي الأعضاء الباطنة ويسخنها ويدر الطمث والبول، وإذا شرب شفى فسوخ العضل والعصب ووجع الأضلاع عن السدد والبرودة،


(١) الجامع ٣/ ٦٥.
(٢) الجامع ٣/ ٦٥ - ٦٦.
(٣) الجامع ٣/ ٦٦.
(٤) الجامع ٣/ ٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>