للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تجف، نفع ذلك الدهن من جمود الدم في الأطراف، وإن قلي معه الثوم كان أبلغ، وإن حُلَّ في هذا الزيت شمع أصفر ويسير كبريت مسحوق ووضع من ذلك قيروطي وطلي به الجرب المتقرح واليابس والحكة والحزاز، أبرأها وإذا حُلَّ فيه الزفت والكرنب، نفع من قروح الرأس السهدية، وإذا حلّ فيه الزفت وحده وعجن بالحناء، نفع من البثور الظاهرة على الجلد اليابسة في رؤوس الصبيان، وهذا الزيت المذكور يسكن أوجاع المفاصل والثديين الباردة، وإذا قطر هذا الدهن بالعسل ولعق نقّى الصدر من الأخلاط اللزجة، وإذا حُلَّ في خلّة قليل من الشبت، كان أقوى في إثبات الأسنان المتحركة، وإذا صرف خله في أطلية الجرب والبهق والقروح العفنة والقوابي وما أشبهها من البثور الظاهرة على الجلد قوى فعلها جدًا.

[١٧٥ - عوسج]

قال ديسقوريدوس في الأولى (١): هو نبات ينبت في السباخ أغصانه مشوكة وورقه إلى الطول يعلوه شيء من الرطوبة يدبق باليد، ومنه صنف أشد بياضًا منه، وصنف أشد سوادًا من ورقه وأعرض مائل إلى الحمرة، وأطول اغصانه نحو من خمسة أذرع، وهي أكثر شوكًا منه. وثمره عريض دقيق في غلف.

قال ابن البيطار (٢): يشفي النملة والحمرة التي ليست بكثيرة الحرارة، ويستعمل منها في مداواة هذه ورقها اللين وزعم قوم أن أغصانه إذا علقت على الأبواب والكوى، أبطلت السحر، وعصارة ورقه إذا طبخ الورق في الماء حتى يثخن ويغلظ وينعقد ويتحفظ بها من الحرق، وينفع بياض عيون الصبيان، وإذا سقيت بماء ورقه التوتياء المصبوغةبردت العين ونفعت من الرمد، وإذا شربت عصارته، نفعت من الجرب الصفراوي، وإذا دق وعصر ماؤه وعجن به الحنّاء وتدلك به في الحمام، نفع من الحكة والجرب، وإذا دخن بأغصانه، طرد الهوام، وإذا دق وعصر ماؤه في العين سبعة أيام، نفع من بياض العين قديمًا كان أو حديثًا، وإذا أخذ من ثمر العوسج ودق وعصم وترك عصيره حتى يجف وديف منه وزن دانق ببياض البيض أو بلبن النساء وقطر في العين، فإنه من أبلغ الأدوية نفعًا من جميع أوجاع العين وخاصة بياض العين، وقيل: إن الأطباء كانوا يعالجون به الجذام في ابتدائه بأن يصنعوا منه شرابًا صفته: أن يقطع أصول العوسج ويطبخ في المطبوخ الريحاني حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث


(١) الجامع ٣/ ١٤٢.
(٢) الجامع ٣/ ١٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>