للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الغذاء ويدر دم الحيض إذا شرب ماء طبيخها مع خمسة دراهم فوة، وهي مغيرة للنكهة مطيبة لرائحة الرجيع مفسدة لرائحة العرق والبول محمودة لكسر الأعضاء ووهنها ملينة للطبع؛ ومن احتاج إلى تليين طبيعته يتغذى منها مسه مع المري قبل الغذاء، وهي تلين الصدر والحلق وتسكن السعال والربو وعسر النفس، وتزيد في الباه جيدة للريح والبلغم والبواسير، فإذا وضعت على الظفر المشنج أصلحته وتجلب البلغم اللزج من الصدر وتغزر البول، ولعابها مع دهن الورد ينفع من الشقاق البارد ولحرق النار، ويدخل في أدوية الكلف ويحسن اللون.

ودقيقها يلين الدبيلات وينضجها، وطبيخها يشفي من الطرفة ويصفي الصوت ويسهل ولاد الرحم العسر الولاد للجفاف، وبقل الحلبة أكله ينفع وجع الظهر والكبد ويبرد المثانة وتقطير البول وأوجاع الرحم الباردة ورطبها يزيد في الدم جدا.

[٩٨ - حنظل]

قال ديسقوريدوس في الرابعة (١): هو نبات يخرج أغصانا دقاقا وورقا مفروشة على الأرض يشبه أغصان ورق القثاء البستاني، مرة شديدة المرارة.

قال ابن البيطار (٢): شديد الإسهال إذا دلك به وخلط على الورك انتفع به من وجعه، وإذا أخذ من شحمه مقدار أربع أوثولوسات بالشراب المسمى أذرومالي خلطت بنطرون وعسل مطبوخ وعمل منه حب أسهل البطن، والثمرة كما هي إذا جففت وسحقت وخلطت ببعض أدوية الحقن نفعت من عرق النسا ومن الفالج والقولنج، وأسهلت بلغما وأخلاطا ودما أحيانا، وإذا احتملت، قتلت الجنين، وإن نقيت وأخرج ما في جوفها وصير عليها طين وسخن فيها خل وتمضمض به، وافق وجع الأسنان، وإن طبخ فيها شيء من الشراب المسمى ماء لقراطن وهو ماء العسل أو الشراب المسمى علوقس ونجمه وصفي وسقي، أسهل كيموسا غليظا وأخلاطا وهي رديئة للمعدة جدا، وقد تحتمل ويعمل منها شيافات لإسهال البطن. وعصارة الثمرة إذا كان لون الثمرة أخضر إذا دلكت على عرق النسا وافقته، وينبغي لمجتني الحنظل أن يجنيه آخر السنة إذا اصفر؛ ولا يقربه وهو أخضر ولا فيه خضرة، وإن خرج شحمه من بطيخه، نفعت قوته سريعا وضعف، فان ترك في بطيخه بقي دهرا، والذي على شجره حنظلة واحدة قتالة فليحذر منها مجتنيها فإنها متلفة،


(١) الجامع ٢/ ٣٦.
(٢) الجامع ٢/ ٣٦ - ٣٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>