للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قيأ مرة وبلغمًا، وإذا [أخذ] الجزء الأسفل منه أسهل البطن، وإن أخذ كله قيأ وأسهل، وإذا أردت أن تستخرج دمعة الأصل، فخذ ورقة وصيّره إلى إجانة؛ وصب عليه ماء وحركه، فما طفا من الدمعة فاجمعه بريشة وجفّفه، وإن أخذ من هذه الدمعة ثلاثة أوثولوسات قيأ وأسهل.

[٣١ - أقحوان]

الأقحوان عند العرب هو البابونج المعروف بمصر بالكركاش (١)، له ورق شبيه بورق الكزبرة وزهره أبيض والذي في وسطه أصفر، ورائحته فيها ثقل.

قال ابن البيطار (٢): إذا شرب يابسًا بالسكنجبين أو الملح مثل ما يشرب الأفتيمون أسهل بلغمًا ومرة سوداء، وينفع من كان به ربو، وإذا شرب معه زهره، نفع من الحصى والربو، وطبيخه يجلس فيه النساء لصلابة الرحم والورم الحار العارض فيها، وقد يتضمد به مع زهره للحمرة والأورام الحارة، وهو يثقل الرأس ويُسبّت شمًا، وإذا شرب أدرّ البول، وإذا عملت منه فزرجة للنساء اللواتي أمسكن عن الطمث، أدر طمثهن، وماؤه المعتصر منه إذا طلي به على الأعضاء المجاورة للأنثيين وعلى الوركين، قوى على الجماع.

وهو يلطف الغلظ، ويفتح السدد، ويطيب المعدة، ويفتق شهوة الطعام، وينفع من التواء العصب إذا بل بطبيخه صوفة ووضعت عليها، وإذا شم رطبه نوم؛ ويدر العرق.

[٣٢ - إكليل الملك]

قال إسحاق بن عمران (٣): هي حشيشة ذات ورق مدرهم أخضر غض وأغصان دقاق جدًا مخلخلة الورق، له زهر أصفر صغير، يخلفه مراود دقاق مدوّرة تشبه أسورة الصبيان الصغار فيها حب صغير مدور أصغر من حبّ الخردل.

وقال الغافقي (٤): في هذا النبات اختلاف كثير؛ حتى إنه لم يثبت له حقيقة؛ إلا أن هذا


(١) الجامع ١/ ٤٨.
(٢) - الجامع ١/ ٤٩.
(٣) الجامع ١/ ٥٠، إسحاق بن عمران: طبيب بغدادي الولادة والمنشأ، مسلم النحلة. احترف الطب واشتهر. ودعي إلى افريقية فجاءها سنة ٢٦٤ قال ابن جلجل: وبه ظهر الطب بالمغرب وعرفت الفلسفة. وألف للأمراء الأغالبة عدة كتب بقي منها كتاب «المالنخوليا Meleencolina» في أمراض الوسواس منه نسخة في مكتبة مونيخ (بالمانيا) قتله زيادة الله ابن الاغلب سنة ٢٩٤ هـ/ ٩٠٧ م، في خبر طويل، ترجمته في عيون الانباء في طبقات الأطباء ٢/ ٣٥، وأنظر: ورقات عن الحضارة العربية ١/ ٢٣٣ - ٢٣٦، الأعلام ١/ ٢٩٥.
(٤) الجامع ١/ ٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>