للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قروح الفرج جففها، وإذا شرب منه مع العسل قتل الدود وحب القرع.

[٥٧ - برشيا وشان]

وهو كزبرة البئر، ويسمّى شعر الجبار، وشعر الأرض، وشعر الجنّ، ولحية الحمار، وشعر الخنازير (١).

قال ديسقوريدوس في الرابعة (٢): هو نبات له ورق يشبه ورق الكزبرة مشقق الأطراف، وأغصان سود دقاق طوله نحو من شبر، وليس له ساق ولا زهر ولا ثمر، وينبت في أماكن ظليلة وحيطان المقابر الندية وعند المياه المجتمعة من سيلان العيون.

قال ابن البيطار (٣): يجفف يلطف ويحلل، فهو لذلك ينبت الشعر في داء الثعلب ويحلل الخنازير والدبيلات ويفتت الحصى إذا شرب، ويعين على نفث الأخلاط اللزجة التي تخرج من الصدر والرئة ويحبس البطن، وليس يتبيّن له حرارة معلومة ولا برودة معلومة بل هو وسط بينهما.

وطبيخه إذا شرب، نفع من الربو واليرقان ووجع الطحال وعسر البول ويفتت الحجارة ويعقل البطن، وإذا شرب بالشراب، نفع من نهش الحيات والهوام ومن سيلان الفضول إلى المعدة ويدر الطمث ويقطع سيلان الدم ويضمد به القروح الخبيثة المفرطة الرداءة؛ وإذا دهن باللاذن ودهن الآس أو دهن السوسن والزوفا والشراب أمسك الشعر المتساقط، وطبيخه إذا خلط بالشراب وماء الرماد وغسل به الشعر فعل ذلك، وإذا خلط بعلف الديوك والسمانيات قواها على الهراش، وقد ينبت في حظائر الغنم لمنفعتها به في ردّ السقم عنها و وخاصته إسهال المرّة الصفراء التي تعرض في المعدة والأمعاء، والشربة منه من ثلاثة دراهم إلى سبعة دراهم، وينبت الشعر إذا أحرق وعلف به.

وينفع من القرع في الرأس، وإذا دق وهو أخضر وحمل على الجهة المخالفة من سهم وقع في بدن الإنسان دفعه إلى الجهة المخالفة حتى يخرج، وهو نافع من النواصير والقروح الرطبة، وينفع من غرب العين، ورماده بالخل والزيت لداء الثعلب وداء الحية، ورماده ينفع من الحزاز غسلًا وينفع من جرب العين، والبرشياوشان يخرج المشيمة، وينقي النفساء، وينفع شربًا بالشراب لنهش الكلاب الكلبة.

[٥٨ - بردي]

قال سليمان بن حسان (٤): هو الخوص، وهو نبات ينبت في الماء، وله ورق


(١) الجامع ١/ ٨٦.
(٢) الجامع ١/ ٨٦.
(٣) الجامع ١/ ٨٦.
(٤) الجامع ١/ ٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>